للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأَوَّلِ١.

قَالَ٢ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ: وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّهُ إنْ كَانَ مَظْلُومًا فَاسْتَثْنَى فِي نَفْسِهِ رَجَوْتُ أَنْ يَجُوزَ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ, فَهَذَا فِي حَقِّ الْخَائِفِ عَلَى نَفْسِهِ، لأَنَّ يَمِينَهُ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ، أَوْ٣ لأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَأَوِّلِ٤. انْتَهَى٥.

"لا تَأْخِيرُهُ" يَعْنِي أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ فِي الاسْتِثْنَاءِ تَأْخِيرُ الْمُسْتَثْنَى عَنْ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي اللَّفْظِ. فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عِنْدَ الْكُلِّ٦, وَمِنْهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنِّي وَاَللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ" ٧ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٨، وَكَقَوْلِ الْكُمَيْتِ٩:


١ انظر: الفروع ٦/٣٢٥٣.
٢ في ع: وقال، وفي ب: قاله.
٣ في ض: و.
٤ الشرح الكبير مع المغني١١/٢٢٨، المغني ٩/٥٢٩
٥ في ز: انتهيا.
٦ اختلف العلماء في هذه المسألة، فقال بعضهم لا يجوز تقديم المستثنى في أول الكلام ولو تقدمه حرف نفي.
"انظر: الإحكام للآمدي ٢/٢٨، القواعد والفوائد الأصولية ص٢٥٣، العدة٢/٦٦٤، شرح الورقات ص١١١، التمهيد ص١١٦، مختصر البعلي ص١١٩، المسودة ص ١٥٤، اللمع ص ٢٣".
٧ ساقطة من ز.
٨ هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً.
"انظر: صحيح البخاري ٤/١٠٠ المطبعة العثمانية، صحيح مسلم بشرح النووي ١١/١١٠، سنن أبي داود ٢/٢٠٥، سنن النسائي ٧/٩، سنن ابن ماجه ١/٦٨١، مسند أحمد ٤/٣٩٨، ٤٠١، التخليص الحبير ٤/١٧٠".
٩ هو الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي، أبو المستهل، شاعر الهاشميين، من أهل الكوفة، عاش في عهدة الدولة الأموية، وكان معروفاً بالتشيع، وكان عالماً بآداب اللغة ولغاتها، وأخبار العرب وأنسابهم، وكان من شعراء مضر، وكان متعصباً للمضرية على القحطانية، وكان معلماً ومنحازاً لبني هاشم، وأشهر شعره وأجوده "الهاشميات" وهو من أصحاب الملحمات الشعرية، توفي سنة ١٢٦هـ
انظر ترجمته وحياته في "الأغاني ١٨/٦٢٦٥ط الشعب، الشعر والشعراء لابن قتيبة ٥٦٢، الأعلام للزركلي ٦/٩٢، المعارف ص٥٤٧، النجوم المزهرة ١/٣٠٠".

<<  <  ج: ص:  >  >>