وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفس محمد في يده ليأتين على أحدكم يوم لا يراني، ثم لأن يراني معهم أحب إليه من أهله وماله"(١).
ولقد كانت هذه السمة وهي الشوق إلى لقاء النبي ﷺ ورؤيته موجودة في الصحابة رضوان الله عليهم ويشهد لذلك ما جاء في حديث الأشعريين أنهم عند قدومهم إلى المدينة كانوا يرتجزون فيقولون:
غدا نلقى الأحبة محمد وحزبه (٢)
وروي أن بلالا ﵁ لما حضرته الوفاة، نادت امرأته واحزناه. فقال: واطرباه، غدا ألقى الأحبة محمد وحزبه (٣).
وقد روي مثل ذلك عن حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر ﵃ أجمعين (٤).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل: باب فضل النظر إلى النبي ﷺ وتمنيه (٧/ ٩٦). (٢) أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ١٠٥، ١٥٥) والبيهقي في الدلائل (٥/ ٣٥١). (٣) الشفا (٢/ ٥٦٩). (٤) المصدر السابق (٢/ ٥٦٩، ٥٧٣).