برجل يزعم أنه من أهل النار بل غيرك من أهل النار وأنت من أهل الجنة". فكان بعد ذلك إذا جلس إلى النبي ﷺ يخفض صوته حتى ما يكاد أن يسمع الذي يليه فنزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [الحجرات] فقتل يوم اليمامة"(١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت ﴿لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيّ﴾ قال أبو بكر ﵁ لا أكلت إلا كأخي السرار حتى ألقي الله ?" (٢).
وعن أسامة بن شريك (٣)﵁ قال: "أتيت رسول الله ﷺ وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير" الحديث (٤).
وعن البراء بن عازب (٥)﵄ قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير … "الحديث (٦).
(١) شعب الإيمان للبيهقي (١/ ٣١٣) (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٦٢) وقال حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي على شرط مسلم، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان، شعبة تعظيم النبي ﷺ (١/ ٣١٧). وأخرجه كذلك في المدخل إلى السنن الكبرى، باب توقير العالم والعلم ص (٣٧٩) (ح ٦٥٣). وأورده السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٥٤٨) وعزاه لعبد بن حميد والحاكم والبيهقي في الشعب. (٣) أسامة بن شريك الثعلبي من بني ثعلبة، له صحبة، وروى حديثه أصحاب السنن وأحمد وابن خزيمة، وابن حبان والحاكم. الإصابة (١/ ٤٦ - ٤٧) (٤) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في سننه كتاب الطب، باب في الرجل يتداوى (٤/ ١٩٢ - ١٩٣) (ح ٣٨٥٥)، وأخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٧٨). (٥) البراء بن عازب بن الحارث الأنصاري الأوسي، له ولأبيه محبة استصغره النبي ﷺ يوم بدر وشهد أحدا وما بعدها توفي سنة اثنتين وسبعين. الإصابة (١/ ١٤٦ - ١٤٧) (٦) أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد في مسنده (٤/ ٢٨٧). وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الجلوس في المقابر (١/ ٤٩٤) (ح ١٥٤٩).