للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وليعلم أن الخشخاش المقرّن [والماميثا] (١) لا فرق بينهما في صورة الورق والزهر والثمر ولون الصفرة التي في الأصل، إلاّ أن ما أنبأتك به أولى وأحرى من اختصاص الماميثا بالبراري والأرض الطيبة، واختصاص الخشخاش بالسواحل البحرية برمليها وحجريها (٢). وكذلك قد أعلمتك أيضا أن ما الماميثا ما يكون في أسفل ورقه نكتة لكنه اللون، ومنه ما لا نكتة فيه، وكذلك الخشخاش أعلمتك <١٩> أنه قد يكون من أنواع الخشخاش ما يشبه الماميثا [إلاّ] (٣) أن زهر هذا لونه أحمر وشنفته (٤) قائمة، فصار فيها خشونة بخلاف شنفة الخشخاش المقرّن.

وأما الماميثا فإن زهرتها معوجّة كالقرون، وهذا النوع من الخشخاش الأحمر، وقد ذكره ديسقوريدوس في الرابعة، وقد بينا ذلك في موضعه من كتابنا وبالله التوفيق.

قال ديسقوريدوس في الثالثة (٥): الماميثا نبات ينبت في المدينة التي يقال لها منبج (٦) وغيرها، ورقه شبيه بورق الخشخاش المقرّن إلاّ أن فيه رطوبة تعلق باليد، وهو قريب من الأرض، ثقيل الرائحة مرّ الطعم، كثير الماء، ولون الماء شبيه بلون الزّعفران.


(١): الزيادة من ط.
(٢): في الأصل: حجرتها، وما أثبتناه من ط.
(٣): زيادة من ط يقتضيها السياق.
(٤): لم نجد للفظ أصلا في المعاجم اللغوية التي بين أيدينا، ومعناه، كما يدل السياق، الساق، أو ساق النبات حصرا.
(٥): نقلا من ط ج ٤ ص ١٢٥.
(٦): مدينة من أعمال حلب، عرفت في المصادر الكلاسيكية باسم Hierapolis.

<<  <  ج: ص:  >  >>