فلّما انصرف كتب إلى العزازيّ يشكر حسن صنعه إليه، وجميل ثنائه عليه وهي (١):
- ٥٨١ - (طويل)
١ - وقد كنت دهرا للمروءة (٢) ناشدا (٣) … أسائل عنها من أغار وأنجدا (٤)
٢٢٣/ ب
٢ - وأسمع عنها ما يشوق ولا أرى … إلى أن رأت عيني العزازيّ أحمدا
٣ - فراش جناحي (٥) نحو ملك متوّج … تخرّ له الأفلاك (٦) ما لاح سجّدا
٤ - وأنشدته في حضرة الملك قاعدا … وودّ ابن أوس (٧) ثمّ لو قام منشدا
٥ - ولا بيت إلا والشّهاب (معزّز)(٨) … يقول أعد فالعود ما زال أحمدا
- ٥٨١ -
(١) الأبيات لم ترد في شعر الوراق في المخطوطة. (٢) - المروءة: آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف على محاسن الأخلاق وجميل العادات. (٣) ناشدا: طالبا، سائلا. (٤) أغار وأنجد: أغار فلان: أتى الغور: وهو كل منخفض من الأرض. أنجد: ارتفع. (٥) - فراش جناحي: فى (م) دون تنقيط. راش فلانا: قوّاه وأعانه وأصلح حاله. (٦) الأفلاك: كذا، ولعلها: الأملاك. (٧) - ابن أوس: أبو تمام. انظر الرقم: ٧٥، ٧٨، ١٧٢، ٥٨١، ٥٨٢، ٦٨٨ في شرح نهج البلاغة ٩/ ٩٧: (كان الفرزدق لا ينشد بين يدي الخلفاء والأمراء إلا قاعدا، وأراد سليمان بن عبد الملك أن يقيمه فثارت طائفة من تميم فأذن له بالجلوس. (٨) - (معزز) من تقديرنا ويجوز تقدير كلمة أخرى مناسبة.