للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان السّراج الورّاق قد عمل قصيدة في الملك المظفر (١) صاحب حماة فأنشدها له بحضور العزازيّ في مناظر الشّرف الأعلى المطلّ على بركة الفيل (٢)، وهي قصيدة سيّارة، منها (٣): (البسيط)

١ - إليك بالإذن صار الناس والجود … فلا عدمنا فقيدا فيك موجود

٢ - وللرّبيع لسان ظلّ ينشدنا … النّبت (٤) أغيد والسّلطان محمود

٣ - وأقبل الغيث منه حاجبا ملكا … كم شاع يوما (٥) له بالنّصر مشهود

٤ - والنّيل كم حسد القاضي على ملك … تصوّر الجود فيه بل هو الجود

٥ - ملك يصدّ بنعماه القلوب على … ما هذّبته به آباؤه الصّيد

٦ - فيا لجدود العوالي والجدود معا … لواؤه حيث حلّ النّجم معقود

٧ - له شريعة عدل عندها شرع … أسد الفلا والمها والشّاء (٦) والسّيد (٧)

٨ - يا ناظم الطّعن في لبّات (٨) حسّده … كصنعة (٩) ما خلا من نظمه جيد

٩ - لقد أتيت بها جهد المقلّ (١٠) ولل … سّاري بها ومقيم الدّار تغريد

- ٥٨٠ -


(١) - الملك المظفر: انظر الرقم ٦١، ٤٣٦.
(٢) - بركة الفيل: انظر الرقم ٢٤٧.
(٣) - لم ترد الأبيات في شعر الوراق في المخطوطة.
(٤) - (النبت) فى: م: بدون تنقيط، ولعلها ما أثبتناه بدليل ذكر الربيع.
(٥) - (يوما) كذا، والرفع أولى أي كم شاع يوم مشهود له بالنصر.
(٦) - الشاء: جمع شاة: الواحدة من الضأن والمعز والظباء والبقر.
(٧) السّيد: الذئب.
(٨) - لبّات: جمع لبّة: موضع القلادة من العنق.
(٩) كصنعة: كذا ولعلها: كصنعه.
(١٠) - جهد المقلّ: الجهد: الشيء القليل يعيش به المقلّ على جهد العيش.

<<  <  ج: ص:  >  >>