ولا نكر على القلم الموافي … إذا في وصلها خلع العذارا
والأصل قول ذي الرّئاستين (١): [المنسرح]
ممسحة تكتم الظّلام فما … تبديه إلا سوافر الظّلم
تؤدع فيها الأقلام فضلة ما … تنفقه في مصالح الأمم
عدنا إلى الفاضل:
ومنه قوله (٢): [الكامل]
منعت دموع العين من أطلالي … لأرى صنيع الدّهر بالأطلال
ومن المساءة ما يكون مسرّة … ما الدّمع إن حجب المكاره غال
ومنه قوله (٣): [البسيط]
أيا بدر قد أسهرت عيني فارقد … وشاهدت ما جاهدت يا نجم فاجهد
إذا لم تعاين في الصباح مسرّة … فلا تحسبنّ الليل ليس بسرمد
ويا عاذلي رفقا كفاني صدوده … فإن شئت فانقص من ملامك أوزد
تمازج في خديه ماء وجمرة … تمازج دمعي في الهوى وتوقّدي
وقوله (٤): [الطويل]
وفوا غير أنّ السّمهريّ وأنّه … يجار بأيديهم شكا للمهنّد
(١) ذو الرئاستين: الفضل بن سهل، سماه المأمون بذلك لأنه دبّر أمر السيف والقلم؛ توفي سنة ٢٠٢ هـ. (ثمار القلوب ١/ ٤٥٥ ووفيات الأعيان ٤/ ٤١). (٢) ليسا في ديوانه. (٣) ديوانه ١٩٤. (٤) هما من القطعة السابقة.