وقال مالك (١): لا يجوز إجارتها. حكاه القاضي عبدُ الوهاب (٢) عنه.
مسألة:
لو أسلمتْ أُمُّ وَلَدِ الكافر؛ ففيه أربعة أقوال للعلماء:
أحدها: أنه يُحال بينه وبينها ما دام كافرًا، وينفِق عليها إلى أن تموت، فتَعْتِق، أو يُنْجِزُ عتقها في حال حياته؛ وهو قول الإمام أبي عبد الله الشافعي وأصحابه قاطبةً (٣).
الثاني: أنها تَعْتِق عليه بمجرَّد إسلامها؛ وهو مذهب الزُّهري، ورواية في مذهب مالك (٤) وأحمد رحمهما الله.
الثالث: أنها تَستسعي في ثمنها؛ وهو رواية عن الإمام أحمد (٥).
(١) «المدونة الكبرى» (٤/ ٤٣٦)، و «الكافي» لابن عبد البر (٢/ ٩٨١). (٢) في كتابه «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٢/ ١٠٠٤ - ١٠٠٥) (٣) انظر «روضة الطالبين» (١٢/ ٣١٣)، وهذا مذهب الإمام أحمد أيضًا، انظر «المغني» (١٤/ ٦٠٠)، و «كشاف القناع» (٤/ ٥٧١). (٤) «المدونة الكبرى (٣/ ٢٦٦)، و «الكافي» لابن عبد البر (٢/ ٩٨١). (٥) انظر «المغني» (١٤/ ٦٠٠). وعلَّق ابن كثير في حاشية الأصل على هذا الموضع ما نصه: «وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله». وانظر «المبسوط» (٧/ ١٦٨)، و «البحر الرائق» لابن نجيم (٤/ ٢٩٥).