فعمومُ قولِهِ تعالى:{وأحل الله البيع}[البقرة: ٢٧٥]. ولم يأتِ دليلٌ صحيحٌ صريحٌ في إخراج أُمِّ الولد من ذلك.
وقوله تعالى:{والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم}[المؤمنون: ٥] وأُمُّ الولد يجوزُ وطؤها بالإجماع، وقد سمَّاها اللهُ مملوكةً، وهو المدَّعى، ولم يأتِ ما يخصِّصُ البيعَ مِنْ وَجْهٍ يثبت كونه (١٩٩/ أ) حُجَّة.
وأما السُّنة:
فقال الإمام الشافعيُّ (١): حدَّثنا عبد المجيد، عن ابن جُريج، أخبرنا أبو الزبير أنه سمِع جابرَ بن عبد الله يقول: «كُنَّا نَبيعُ سَرارينا أُمَّهاتِ الأولاد، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم فينا، لا نرى (٢) بذلك بأسًا».
وأخرجه النسائيُّ (٣)، من حديث مكِّي بن إبراهيم، عن ابن جُريج، ولفظه:«كنَّا نبيعُ أُمَّهات الأولاد والنبيُّ صلى الله عليه وسلم حَيٌّ فلا يُنْكِرُ علينا»(٤).
(١) «في السنن المأثورة» (ص ٢٩٣) حديث (٢٨٦)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١٤/ ٤٧٠ - ٤٧١). (٢) «نرى» في الأصل بإهمال الحرف الأول، وفي مطبوعة «السنن المأثورة»: «يرى»، ووقع في عدة مواضع من الإبرازة الأولى: «نرى» بالنون وهو الصواب. (٣) في «السنن الكبرى» (٥/ ٥٦ - ٥٧) رقم (٥٠٢١). (٤) ليس هذا لفظ رواية مكي، بل هو لفظ رواية أبي عاصم عن ابن جريح، وقد رواها النسائي في «السنن الكبرى» عقب رواية مكي (٥/ ٧٥) رقم (٥٠٢٢)، وأما = = لفظ رواية مكي بن إبراهيم فهو: « … ما نرى بذلك بأسًا».