الثالث: أن ذلك جائز مطلقًا من غير كراهة؛ وهو قول المُزَني، وداود، وابن جرير، وابن حزم (٢)، والإمام موفَّق الدين (٣)؛ لأنَّ المقترض يملك العين ملكًا صحيحًا؛ فجاز وَطْءُ الأَمَة فيه، كسائر الأملاك، والَوْطءُ لا يَمْنَعُ الردَّ كوَطْءِ المَعيبة؛ فإنه لا يمنع على قول الجمهور.
الرابع: أنه يجوز قرضهنَّ لمن لا يملك وَطْأهُنَّ؛ وهو مذهب الشافعي (٤)؛ لزوال المحذور.
الخامس: أنه يجوز قرضهنَّ لمن يملك ولمن لا يملك، إلا أنه لا يحل لمن يملك وَطْؤهُنَّ ذلك بهذا العقد؛ لضعف الملك فيه؛ وهو وَجْهٌ في مذهب الشافعي.
مسألة:
إذا أسلم أحدُ أبوي الطفل؛ تبعه في الدِّين، هذا قول الشافعي (٥)، وأبي حنيفة، وأحمد، والجمهور.