٢٦٨٠ - حدَّثنا محمدُ بن عَمروْ الرَّازيُ، قال، حدَّثنا سَلَمةُ -يعني ابنَ الفَضلِ- عن ابنِ اسحاقَ، حدثني عبدُ الله بن أبي بكرٍ
عن يحيي بنِ عبد الله بن عبد الرحمن بن سَعْد بن زُرارةَ، قال: قُدِم بالأسارى حين قُدم بهم وسَودةُ بنت زَمْعةَ عند آلِ عفْراءَ في مَنَاحَتِهم على عوفٍ ومُعوِّذٍ ابنَي عَفْراء، قال: وذلك قبل أن يُضْرَب عليهنَّ الحجابُ، قال: تَقُول سودةُ: واللهِ إني لَعِندهم إذ أُتيتُ، فقيل: هؤلاء الأُسارى قد أُتي بهم، فرجعتُ إلى بيتي ورسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم- فيه، وإذا أبو يزيدَ سهيلُ بن عَمرٍو في ناحيةِ الحجرةِ مجموعَةٌ يداه إلى عنُقه بحبْلٍ، ثم ذكر الحديثَ (١).
= قال في "النهاية": "إن تقتل تقتل ذا دَم" أي: مَن هو مُطالِبٌ بدم أو صاحب دمٍ مطلوب، ويُروى: ذا ذمٍّ بالذال المعجمة، أي: ذا ذمامٍ وحُرمةٍ في قومه، وإذا عَقَد ذِمّة وُفِّي له. (١) إسناده حسن. سلمة بن الفضل -وهو الأبرش- من أثبت الناس في محمد ابن إسحاق، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث هنا، وقوله في السند: ابن سَعد بن زرارة، قال في "تهذيب الكمال": ويقال: ابن أسعد بن زرارة، وقال البخاري في "تاريخه الكبير" ٨/ ٢٨٣: من قال: سَعد بن زرارة فقد وهم. وأخرجه الطبري في "تاريخه" ٢/ ٣٩ من طريق سلمة بن الفضل الأبرش، بهذا الإسناد. وأخرجه يونس بن بكير في "مغازيه" كما في "الإصابة" ٤/ ٢٨٦، ومن طريقه البيهقي ٩/ ٨٩، وابن الأثير في "أسد الغابة" ٣/ ٤٢٦ - ٤٢٧، والمزي في ترجمة سودة بنت زمعة من "تهذيب الكمال" عن محمد بن إسحاق، به. وقد جاء عندهم: ابن أسعد بن زرارة. على الصواب. وكذلك هو"سيرة ابن هشام" ٢/ ٢٩٩. وقول المصنف بإثر الحديث عن عوفٍ ومعوِّذ ابني عفراء بأنهما قتلا أبا جهل، قال صاحب "بذل المجهود" ١٢/ ٢٢٠: قلت: اللذان قتلا أبا جهل هما معاذ ومعوِّذ