للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه" ١، وقوله صلى الله عليه وسلم: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" ٢، وقوله صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم في رواية: "البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وإن أفتاك الناس" ٣، وأنه صلى الله عليه وسلم رأى على فراشه تمرة فقال: "لولا أني أخاف أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها" ٤.

وهذه الأدلة كلها تدل على أن على المسلم أن يتورع عن الشبهات قدر استطاعته، وهذا ما فعله أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله


١ البخاري مع الفتح٤/٢٩٠،برقم (٢٠٥١) ، ومسلم ٤/٢٠٧-٢٠٨،برقم (١٥٩٩) ولفظه هناك قريب من اللفظ هنا.
٢ ذكره البخاري تعليقا بصيغة الجزم ٤/٢٩١ باب تفسير المشبهات، وقال حسان بن أبي سنان: ما رأيت شيئا أهون من الورع، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. ورواه الترمذي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. انظر سنن الترمذي ٤/٥٧٦-٥٧٧، وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح.
٣ مسلم بشرح النووي ٦/٨٦-٨٧، رقم (٢٥٥٣) ، ولفظه: "البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس"، وليس فيه لفظ: "وإن أفتاك الناس" وإنما ورد ذلك عند الإمام أحمد في مسنده (رقم١٧٥٤٠، ١٧٥٤٥) والدارمي في سننه (رقم ٢٥٣٣) .
٤ البخاري مع الفتح ٤/٢٩٣، رقم (٢٠٥٥) .

<<  <  ج: ص:  >  >>