فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبو نُعَيْم (١)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن شِبْل، قال: حَدَّثَنَا أبو بَكْر بن أبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا أبو مُعاوِيَة، عن لَيْث، عن عُثْمان، عن أبي العَاليَة، قال: قال لي أصْحَاب مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَعْمَل لغَير الله فيَكِلك اللهُ إلى مَنْ عَمِلْتَ له.

وقال أبو نُعَيْم (٢): حَدَّثَنَا أبو حَامِد بن جَبَلَة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسْحاق الثَّقَفِيّ، قال: حَدَّثَنَا عليّ بن مُسْلِم، قال: حَدَّثَنَا رَوْح، قال: حَدَّثَنَا أبو خَلْدَة، قال: كان أبو العَاليَة إذا دَخَلَ عليهِ أصْحَابه يُرحِّب بهم ثُمّ يَقْرأ {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} (٣)؛ الآية.

وقال (٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن سَعيد بن الوَلِيدِ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمن بن مُحَمَّد بن سَلَّام، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُصْعب، عن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عن الرَّبِيْع بن أنَس، عن أبي العَاليَةِ، قال: إنَّ الله تعالَى قَضَى على نَفْسِهِ أنَّ مَنْ آمن به هَدَاهُ، وتَصْدِيقُ ذلك في كتاب اللهِ {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} (٥)، ومَنْ تَوَكَّل على اللهِ كَفَاهُ، وتَصْدِيقُ ذلك من (a) كتاب اللهِ {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} (٦)، ومَنْ أقْرَضَهُ جازَاهُ؛ وتَصْدِيقُ ذلك في كتاب اللهِ {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} (٧)، ومَنْ اسْتَجارَهُ من عَذَابهِ أجارَهُ؛ وتَصْدِيقُ ذلك في كتاب الله عزَّ وجلَّ {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} (٨)، والاعْتِصَام: الثِّقَةُ باللهِ، ومَنْ دَعَاهُ


(a) حلية الأولياء: في.
_________
(١) حلية الأولياء ٢: ٢٢٠.
(٢) حلية الأولياء ٢: ٢٢١.
(٣) سورة الأنعام، من الآية ٥٤.
(٤) حلية الأولياء ٢: ٢٢١ - ٢٢٢.
(٥) سورة التغابن، من الآية ١١.
(٦) سورة الطلاق، من الآية ٣.
(٧) سورة البقرة، من الآية ٢٤٥، وسورة الحديد، من الآية ١١.
(٨) سورة آل عمران، من الآية ١٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>