فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال في كتاب الأنْوَار (١) أيضًا وللحُسَيْن بن عليّ: [من البسيط]

قالت وقد رُحْتُ في ثَوْب البِلَى أُصُلا … وعُدْتُ أَمْرَحُ في بُرْد الصِّبا جَذِلَا

أزاركَ اللَّيلَ شَعْري فاغْتَدَيْتَ بهِ … مُزَوَّرَ اللَّوْنِ أم عُوِّضْتَهُ بَدَلا

هَبْكَ اسْتَعَرْتَ خِمَارِي فاخْتَمَرْتَ بهِ … فمَنْ يُعِيْرُكَ فيهِ اللَّهْوَ والغَزَلَا

ما اعْتَضْتَ يا عَمُّ من بِيْضِ الحَجال وَقَدْ … سَوَّدْتَ بَيْضَكَ إلَّا الصَّدَّ والعذَلا

فقُمْتُ في لونِها من عَتْبِها نَجِلًا … وظَلْتُ أطْلُبُ ظِلًّا للصِّبَا أَفَلَا

وقَرأتُ في الحَمَاسَةِ العِرَاقِيَّةِ (٢)، جَمْعُ مُحَمَّد بن عليّ العِرَاقِيّ، ما أوْرَدَهُ فيها لحُسَيْن بن عليّ الأنْطَاكِيّ (٣): [من المديد]

بأَبي واللهِ مَنْ طَرَقا … كابْتِسَام البَرْق إذْ خَفَقَا

زَادَني (a) وَجْدًا برُؤيتَهِ … ومَلَأ قَلْبي بهِ حُرَقَا

زَارَني طَيْفُ الحبَيْب … فما زَادَ أنْ أغرى بي الأَرَقَا

وممَّا أوْرَدَه أيضًا في الحَمَاسَة المَذْكُورَة للحُسَيْن بن عليّ المَذْكُور: [من البسيط]

طَيْفٌ أَلَمَّ بهِ حَيَّاهُ وانْصَرَفا … ماذا علَيهِ وماذا كانَ لَوْ وَقَفَا

أتَى فأهْدَى إلى هَادِي الحَشَا قَلَقًا … وسَالِمَ القَلْبِ مِن حَرِّ الهَوَى شَغَفَا

يا طَيْفَ أَرْوَى فقَدْ هَيَّجْت لي كَمدًا … مَدَى اللَّيالِي وأذكَرتَ الّذي سَلَفَا


(a) في الأصل: زارني، والمثبت من مصادر تخرج الأبيات، وعند الأصفهاني وابن خلكان: زادني شوقًا.
_________
(١) لم ترد في نشرة كتاب الأنوار ومحاسن الأشعار للشمشاطي.
(٢) لم أقف على ذكر لهذا الكتاب، وينقل عنه ابن العديم في الجزء العاشر من كتابه (الكنى) في ترجمة أبي علي الأنطاكي.
(٣) تنسب الأبيات الثلاثة ليحيى بن علي المنجم، ولعل الأنطاكي تمثّل بها فنسبت إليه خطأ، انظرها في: الأمالي للقالي ١: ٢٢٩، الأغاني ٨: ٢٦٥، وفيات الأعيان ٣: ٣٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>