أنْشَدَنا إبْراهيمُ بن سُلَيمان بن النَّجَّار الكاتِبُ الدِّمَشقيّ بها، قال: أنْشَدَني شِهَابُ الدِّين فِتْيَان الشَّاغُورِيّ لنَفْسِهِ، وذَكرَ أنَّهُ أنْشَدها صَفِيّ الدِّين أبا الفَضْل بن القَابِض وكان في مَجْلِسه العَلَم الشَّاتَانِيّ وكان يُنْبَزُ بِقَاع، ويَغْضَبُ إذا ذُكِرت هذه الكَلِمَة بحَضْرته (١): [من الدوبيت]
قال: فغَضِبَ لذلك واسْتَشَاط غَيْظًا، والأبْيَاتُ أكْثر من ذلك لَم يكُن على خَاطِره غير هذه الخَمْسة منها.
أخْبَرَني مُوَفَّق الدِّين عليّ بن مُحَمَّد البَغْدَاديّ الشَّاعر بسِنْجَار مُذَاكَرَةً، قال: كان البَهَاء السِّنْجَارِيّ في خِدْمَة تَقِيّ الدِّين عُمَر بن شَاهَنْشَاه، فقال له يَوْمًا أُرِيْدُ أنْ أصِيْح على العَلَمِ الشَّاتَانِيّ: قَاع، بحَضْرَة السُّلْطان المَلِك النَّاصِر، وكان الشَّاتَانِيّ يُنْبَزُ بِقَاع، ويَغْضَبُ من ذلك، قال: وكان يَجْلسُ إلى جَانِب المَلِك النَّاصِر في المَجْلِس، ويُظْهر تيْهًا على غيره من الشُّعَراء، فقال له تَقِيّ الدِّين: لا تَفْعَل، فما يُعْجب السُّلْطان هذا، فقال له البَهَاء السِّنْجَارِيّ: بلى ولا أقُول ذلك إلَّا على وَجْهٍ لَطِيْفٍ يُعْجِبُ السُّلْطان، فحَضَر اليَوْم الثَّاني والعَلَم إلى جانب
(a) الديوان: نقَّاع. (b) الديوان: ابن شور القعقاع. (c) ما بين الحاصرتين إضافة من الديوان.