ولهُ من الكُتُب المُؤَلَّفَة: كتابٌ رَدَّ فيه على أبي إسْحَاق الزَّجَّاج في كتاب مَعَاني القُرآن مَسَائِل؛ لقَّبَهُ كتاب الإغْفَال (١)، وله كتاب الحُجَّة، تكلَّم فيه على مَذَاهِب القُرَّاءِ السَّبْعَة الّذين ثَبَتَتْ قراءتهم في كتاب أبي بَكْر بن مُجَاهِد، ووُجُوهها في العَرَبِيَّة، واحْتَجَّ لكُلِّ واحدٍ منهم، وله كتاب الإيْضَاح والتَّكْمِلَة، المُلَقَّب بالعَضُدِيّ؛ عَملهُ للمَلِك عَضُد الدَّوْلَة فَنَّاخُسْرُو، وكتاب يُعْرَفُ بالعَوَامِل، وكتاب المَقْصُور والمَمْدُود، وكتاب التَّذْكِرَة؛ وهو كتابٌ عَزِيزٌ كبير الفَائِدَة، تكلَّم فيه على مَعَاني آياتٍ من القُرآن وأحَادِيْث عن النَّبِيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَعَاني أبْياتٍ من أشْعَار العَرَب، ومَسَائِل من النَّحو والتَّصْرِيْف، أبْدَعَ فيه، وهو كَثِيْر الفَائِدَة، وكتاب الإيْضَاح الشِّعْريّ، وله كتاب المَسَائِل الحَلَبِيَّة الّتي ذَكَرناهَا، والمَسَائِل القَصْرِيَّات، والمَسَائِل البَغْدَاديَّات، والمَسَائِل البَصْرِيَّات، والمَسَائِل العَسْكَريَّة، والمَسَائِل الشِّيْرَازيَّة، وكتاب نَقْض الهَاذُوْر.
وذكَرَ أبو حَيَّان التَّوْحِيْدِيّ (٢) أنَّهُ كان يَشْرَب ويَتَخَالع، ويُفارِق هَدْي أهْل العِلْم.
أخْبَرَنا أبو الفَضْل المُرَجَّى بن أبي الحَسَن بن هِبَة الله الوَاسِطِيّ التَّاجر، قال: أخْبَرَنا القَاضِي أبو طَالِب مُحَمَّد بن عليّ بن أحْمَد (a) بن الكَتَّانِيّ (b) الوَاسِطِيّ، قال:
(a) في الأصل: مُحَمَّدُ، وصوابه المثبت حسبما يأتي ذكره في عشرات المواضع من هذا الكتاب، إلا أن يكون قد نسبه تجوّزًا إلى جد أبيه واسمه محمد. (b) مهملة في الأصل. _________ (١) ذكر النديم (الفهرست ١/ ١: ١٨٩) أنه يُعرف بهذا العنوان وبـ"المسائل المُصلَحَة"، وفي إنباه الرواة: "الإغفال فيما أغفله الزجاجي [كذا] من المعاني"، وفي الدر الثمين لابن الساعي ٣٢١: الإغفال، وفي تاريخ الذهبي ٨: ٤٣٩: "كتاب ما أغفله الزجاج في معاني القرآن"، وانظر مناقشة الخلاف في عنوان الكتاب في مقدمة تحقيق نشرة الكتاب المطبوعة، باعتناء عبد الله بن عمر الحاج إبراهيم ١: ٢٧ - ٢٩ (دبي: مركز جمعة الماجد، ٢٠٠٣ م). (٢) الإمتاع والمؤانسة ١: ١٣٢، وفيه: يُفارق هدي أهل العلم وطريقة الربانيين وعادة المتنسِّكين.