هوَ (١). وهوَ مذكور أيضًا في كلِّ الأحاديثِ المتقدِّمةِ.
وفي "المسند" و "صحيح ابن حِبَّان": عن عُقْبَةَ بن عامر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ قالَ:"رجلانِ مِن أُمَّتي: تقومُ أحدُهُما مِن الليلِ فيُعالجُ نفسَهُ إلى الطهورِ وعليهِ عُقَدٌ فَيَتَوَضَّأُ: فإذا وَضَّأ يديهِ انْحَلَّتْ عقدةٌ، وإذا وَضَّأ وجهَهُ انْحَلَّتْ عقدةٌ، وإذا مَسَحَ رأْسَهُ انْحَلَّت عقدةٌ، وإذا وَضَّأ رجليهِ انْحَلَّتْ عقدةٌ. فتقولُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ للذينَ وراءَ الحجابِ: انْظُروا إلى عبدي هذا يُعابُ نفسَهُ، ما سَألَني عبدي هذا فهوَ لهُ"(٢).
وفي الصَّحيحينِ (٣) أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"نِعْمَ الرَّجلُ عبدُ اللهِ (يَعْني: ابنَ عُمَرَ)(٤) لو كانَ يُصَلِّي مِن الليلِ". فكانَ عبدُ اللهِ لا يَنامُ بعدَ ذلكَ مِن الليلِ إلَّا قليلًا.
(١) (ضعيف جدًّا). رواه: ابن منده في "الصحابة" (١/ ٥١٢ - إصابة)، وأبو نعيم في "الصحابة" (٢/ ١٨٤ - غابة)؛ من طريق أبان بن أبي عياش، عن أنس، عن ربيعة بن وقاص … رفعه. قال ابن منده: "لا نعرفه إلّا من هذا الوجه". وقال ابن الأثير: "في حديثه نظر". قلت: من أجل أبان؛ فإنّه متروك. وقال الذهبي: "حديث مضطرب". وقال العسقلاني: "إسناده ضعيف". (٢) (صحح). رواه أحمد (٤/ ١٥٩) والطبراني (١٧/ ٣٠٥/ ٨٤٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٩) من طريق ابن لهيعة، ورواه أحمد (٤/ ٢٠١) والروياني (٢٣٧) وابن حبّان (١٠٥٢ و ٢٥٥٥) من طريق عمرو بن الحارث؛ كلاهما عن أبي عشانة المعافريّ، سمعت عقبة بن عامر … رفعه. قال الهيثمي (٢/ ٢٦٧): "فيه ابن لهيعة وفيه كلام". قلت: تابعه عمرو بن الحارث وهو ثقة ثبت، وأبو عشانة ثقة أيضا. وقد قال الهيثمي في موضع آخر (١/ ٢٢٩): "له سندان عندهما رجال أحدهما ثقات". فهذا أولى. والحديث قوّاه ابن حبّان والمنذري والهيثمي والألباني. (٣) البخاري (١٩ - التهجّد، ٢ - فضل قيام الليل، ٣/ ٦/ ١١٢١ و ١١٢٢)، ومسلم (٤٤ - الصحابة، ٣١ - فضائل ابن عمر، ٤/ ١٩٢٧/ ٢٤٧٩)؛ من حديث ابن عمر. (٤) في خ: "يعني عبد الله بن عمر"، والصواب ما أثبتّه من م وط.