ويُرْوى مِن حديثِ: عَطِيَّةَ، عن أبي سَعيدٍ، عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قالَ:"إن الله يَضْحَكُ إلى ثلاثةِ نفرٍ: رجلٍ قامَ مِن جوفِ الليلِ فأحْسَنَ الطَّهورَ فصَلَّى، ورجلٍ نامَ وهوَ ساجدٌ، ورجلٍ في كتيبةٍ منهزمةٍ فهوَ على فرسٍ جوادٍ لو شاءَ أنْ يَذْهَبَ لَذَهَبَ"(١).
وخَرَّجَهُ ابنُ ماجَهْ مِن روايةِ: مُجالِدٍ (٢)، عن أبي الوَدَّاكِ، عن أبي سَعيدٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ قالَ:"إنَّ الله لَيَضْحَكُ إلى ثلاثةٍ: الصَّفِّ في الصَّلاةِ، والرَّجلِ يُصَلِّي في جوفِ الليلِ، والرَّجلِ يُقاتِلُ (أُراهُ قالَ:) خلفَ الكتيبةِ"(٣).
ورُوِّينا مِن حديثِ: أبَانَ، عن أنَسٍ، عن رَبيعَةَ بن وَقَاصٍ، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ قالَ:"ثلاثُ مواطنَ لا تُرَدُّ فيها دعوةٌ: رجلٌ يَكونُ في بَرِّيَّةٍ حيثُ لا يَراهُ أحدٌ فيَقومُ فيُصَلِّي، فيَقولُ اللهُ لملائكتِهِ: أرى عبدي هذا يَعْلَمُ أن لهُ ربًّا يَغْفِرُ الذُّنوبَ، فانْظُروا ما يَطْلُبُ. فيَقولُ الملائكةُ: أي ربِّ! رضاكَ ومغفرتَكَ. فيَقولُ: اشْهَدوا أنِّي قد غَفَرْتُ لهُ ورَضِيتُ عنهُ. ورجلٌ يقومُ مِن الليلِ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَل: أليسَ قد جَعَلْتُ الليلَ سكنًا والنَّومَ سباتًا، فقامَ عبدي هذا يُصَلِّي، يَعْلَمُ أن لهُ ربًّا [يَغْفِرُ الذُنوبَ]. فيَقولُ اللهُ لملائكتِهِ: انْظُروا ما يَطْلُبُ عبدي هذا. فتَقولُ الملائكةُ: يا ربِّ! رضاكَ ومغفرتَكَ. فتقولُ: اشْهَدوا أنِّي قد غَفَرْتُ لهُ … " وذَكَرَ الثَّالثَ الذي يَكونُ في فئةٍ فيَفِرُّ أصحابُهُ ويَثْبُتُ
(١) (منكر بهذا التمام). رواه: البزّار (٧١٥ - كشف)، وابن شاهين في "الناسخ" (١٩٨)؛ من طريق محمد بن أبي ليلى، عن عطيّة العوفي، عن أبي سعيد … رفعه. وهذا سند ضعيف فيه علل: أولاها: محمّد بن أبي ليلى سيّء الحفظ جدَّا. والثانية: عطيّة العوفي ضعيف ولا سيّما في روايته عن أبي سعيد. والثالثة: أنّه خولف في متن الحديث كما يأتي بعده، وهذا حدّ النكارة، وقد ضعّفه الهيثمي. (٢) في خ: "مجاهد"! وهو تحريف صوابه ما أثبته من م وط و"سنن ابن ماجه". (٣) (ضعيف بهذا التمام). رواه: ابن أبي شيبة في "المصنّف" (١٩٣١٠)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٨٠)، وابن ماجه في "السنن" (المقدّمة، ١٣ - باب ما أنكرت الجهميّة، ١/ ٧٣/ ٢٠٠)، وابن أبي الدنيا في "كتاب التهجّد" (٢١٦)، وابن نصر في "قيام الليل" (٢٧)، وأبو يعلى في "المسند" (١٠٠٤)، والآجرّي في "الشريعة" (٦٤٦ و ٦٤٧)، والبيهقي في "الأسماء والصفات"؛ من طريقين، عن مجالد، عن أبي الودّاك، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه … رفعه. قال البوصيري: "في إسناده مقال". قلت: مجالد ليّن، وقد تفرّد بهذا السياق مخالفًا ما تقدّم، فلا يحتمل منه هذا، وقد ضعّفه الألباني.