" الْيَمِينُ " وَفِي رِوَايَةٍ " وَالرَّجْعَةُ " بَعْدَ النِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ (١) " فَأُخِذَ بِهَا فَكَانَ حُكْمُهَا وَاحِدًا، وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْحَدِيثِ وَهِيَ: الْعَفْوُ عَنِ الْقِصَاصِ وَالنَّذْرُ فَإِنَّهَا مَقِيسَةٌ عَلَيْهَا بِجَامِعِ أَنَّهَا إِنْشَاءَاتٌ لاَ تَحْتَمِل الْفَسْخَ، فَقَدْ أُلْحِقَ الْعَفْوُ عَنِ الْقِصَاصِ بِ ـ " الْعِتْقُ "، وَالنَّذْرُ بِ ـ " الْيَمِينُ ".
وَجَعَل الْمَالِكِيَّةُ الرَّجْعَةَ مُلْحَقَةً بِالطَّلاَقِ وَالنِّكَاحِ وَالْعِتْقِ، قَال فِي التَّوْضِيحِ فِي كِتَابِ الطَّلاَقِ فِي شَرْحِ قَوْل ابْنِ الْحَاجِبِ: وَفِي الْهَزْل فِي الطَّلاَقِ وَالنِّكَاحِ وَالْعِتْقِ. . . وَيُلْحَقُ بِالثَّلاَثِ الرَّجْعَةُ، وَالْمَشْهُورُ اللُّزُومُ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " قَال رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاَثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلاَقُ وَالرَّجْعَةُ.
وَلَكِنْ نَصَّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ عَلَى أَنَّ الرَّجْعَةَ تَكُونُ بِقَوْلٍ صَرِيحٍ كَرَجَعْتُ. . . وَتَكُونُ بِهِ مَعَ النِّيَّةِ رَجْعَةً ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، أَمَّا مَعَ الْهَزْل فَإِنَّهَا تَكُونُ رَجْعَةً فِي الظَّاهِرِ فَقَطْ لِعَدَمِ
(١) وَقَدْ جَاءَ فِي الْبَدَائِعِ (٣ / ١٨٦، ١٨٧) : " فَتَصِحُّ الرَّجْعَةُ مَعَ الإِْكْرَاهِ، وَالْهَزْل، وَاللَّعِبِ، وَالْخَطَأِ؛ لأَِنَّ الرَّجْعَةَ اسْتِبْقَاءُ النِّكَاحِ، وَأَنَّهُ دُونَ الإِْنْشَاءِ، وَلَمْ تَشْتَرِطْ هَذِهِ الأَْشْيَاء لِلإِْن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.