فَمِنَ الأَْوَّل - أَيْ مِمَّا يَلْتَبِسُ بِغَيْرِهِ - الصَّلاَةُ: فَيُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي الْفَرَائِضِ لِتَسَاوِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِعْلاً وَصُورَةً، فَلاَ يُمَيِّزُ بَيْنَهُمَا إِلاَّ التَّعْيِينُ، وَفِي النَّوَافِل غَيْرِ الْمُطْلَقَةِ كَالرَّوَاتِبِ فَيُعَيِّنُهَا بِإِضَافَتِهَا إِلَى الظُّهْرِ مَثَلاً، وَكَوْنِهَا الَّتِي قَبْلَهَا أَوِ الَّتِي بَعْدَهَا.
وَمِنْ ذَلِكَ الصَّوْمُ: وَالْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الأَْصْحَابُ اشْتِرَاطُ التَّعْيِينِ فِيهِ لِتَمْيِيزِ رَمَضَانَ مِنَ الْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ وَالْفِدْيَةِ. وَمِثْل الرَّوَاتِبِ فِي ذَلِكَ الصَّوْمُ ذُو السَّبَبِ.
وَمِنَ الثَّانِي - أَيْ مَا لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ لِعَدَمِ الْتِبَاسِهِ بِغَيْرِهِ - الطَّهَارَاتُ وَالْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ؛ لأَِنَّهُ لَوْ عَيَّنَ غَيْرَهَا انْصَرَفَ إِلَيْهَا، وَكَذَا الزَّكَاةُ وَالْكَفَّارَاتُ.
وَنَقَل السُّيُوطِيُّ ضَابِطًا هُوَ أَنَّ كُل مَوْضِعٍ افْتَقَرَ إِلَى نِيَّةِ الْفَرِيضَةِ افْتَقَرَ إِلَى تَعْيِينِهَا إِلاَّ التَّيَمُّمَ لِلْفَرْضِ فِي الأَْصَحِّ.
وَقَال: الْقَاعِدَةُ أَنَّ مَا لاَ يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لَهُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً إِذَا عَيَّنَهُ وَأَخْطَأَ لَمْ يَضُرَّ، كَتَعْيِينِ مَكَانِ الصَّلاَةِ وَزَمَانِهَا، وَمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ فَالْخَطَأُ فِيهِ مُبْطِلٌ، كَالْخَطَأِ مِنَ الصَّوْمِ إِلَى الصَّلاَةِ وَعَكْسِهِ، وَمَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.