قَال السُّيُوطِيُّ: وَمِنَ الْمُنَافِي: عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَنْوِيِّ إِمَّا عَقْلاً وَإِمَّا شَرْعًا وَإِمَّا عَادَةً.
فَمِنَ الأَْوَّل: نَوَى بِوُضُوئِهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلاَةً وَأَنْ لاَ يُصَلِّيَهَا، لَمْ تَصِحَّ لِتَنَاقُضِهَا.
وَمِنَ الثَّانِي: نَوَى بِهِ الصَّلاَةَ فِي مَكَانٍ نَجِسٍ، قَال فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنِ الْبَحْرِ: يَنْبَغِي أَنْ لاَ يَصِحَّ.
وَمِنَ الثَّالِثِ: نَوَى بِهِ صَلاَةَ الْعِيدِ وَهُوَ فِي أَوَّل السَّنَةِ، أَوِ الطَّوَافَ وَهُوَ بِالشَّامِ، فَفِي صِحَّتِهِ خِلاَفٌ.
هـ - أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مُنَجَّزَةً، فَلاَ تَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مُعَلَّقَةً، فَلَوْ قَال: إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَإِنْ قَصَدَ التَّعْلِيقَ أَوْ أَطْلَقَ، قَال الشَّافِعِيَّةُ: لَمْ تَصِحَّ.
وَإِنْ قَصَدَ التَّبَرُّكَ صَحَّتْ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لَوْ عَقَّبَ النِّيَّةَ بِالْمَشِيئَةِ فَيُنْظَرُ: إِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالنِّيَّاتِ كَالصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ لَمْ تَبْطُل. وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالأَْقْوَال كَالطَّلاَقِ وَالْعَتَاقِ بَطُل (١) .
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٤٩ - ٥٢، والأشباه والنظائر للسيوطي ٣٥ - ٤١، ومغني المحتاج ١ / ٤٧، والفروق للقرافي وتهذيبه ١ / ٢٠٢ - ٢٠٣، والدسوقي ١ / ٢٣٤، ونيل المآرب ص ١٣٠، والإنصاف، ١٩، ٢٤، ٢٦، والمغني ١ / ٤٦٦ - ٤٦٨، وكشاف القناع ٢ / ٣١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.