رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِل وَالْمَقْتُول فِي النَّارِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول؟ قَال: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْل صَاحِبِهِ (١) .
ب - إِنَّ الْهَمَّ بِفِعْل الْحَسَنَةِ حَسَنَةٌ فِي ذَاتِهِ، يَدُل عَلَى ذَلِكَ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ (٢) ، فَالنِّيَّةُ فِي نَفْسِهَا خَيْرٌ وَإِنْ تَعَذَّرَ الْعَمَل بِعَائِقٍ (٣) .
وَمِمَّا يَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ السُّيُوطِيُّ مِنْ أَنَّ الْمُنْقَطِعَ عَنِ الْجَمَاعَةِ لِعُذْرٍ مِنْ أَعْذَارِهَا - إِذَا كَانَتْ نِيَّتُهُ حُضُورَهَا لَوْلاَ الْعُذْرُ - يَحْصُل لَهُ ثَوَابُهَا (٤) .
ج - إِنَّ النِّيَّةَ تُعَظِّمُ الْعَمَل وَتُصَغِّرُهُ، فَقَدْ وَرَدَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ: رُبَّ عَمَلٍ صَغِيرٍ تُعَظِّمُهُ النِّيَّةُ، وَرُبَّ عَمَلٍ كَبِيرٍ تُصَغِّرُهُ النِّيَّةُ (٥) ، لِقَوْل
(١) حديث أبي بكرة: " إذا التقى المسلمان بسيفيهما. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٨٥ - ط السلفية) ، ومسلم (٤ / ٢٢١٣ - ٢٢١٤ - ط الحلبي) .(٢) حديث: " من هم بحسنة فلم يعملها. . . ". أخرجه مسلم (١ / ١١٨ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.(٣) الإحياء ٤ / ٣٥٢.(٤) الأشباه للسيوطي ص ٤٧.(٥) الإحياء ٤ / ٣٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.