أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْوَطْءِ وَيَنْدَرِجُ فِيهَا بَقِيَّةُ عِدَّةِ الطَّلاَقِ، وَقَدْرُ تِلْكَ الْبَقِيَّةِ يَكُونُ مُشْتَرَكًا وَاقِعًا عَنِ الْجِهَتَيْنِ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ فِي قَدْرِ الْبَقِيَّةِ إِنْ كَانَ الطَّلاَقُ رَجْعِيًّا، وَلاَ رَجْعَةَ بَعْدَهَا، وَيَجُوزُ تَجْدِيدُ النِّكَاحِ فِي تِلْكَ الْبَقِيَّةِ وَبَعْدَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَدَدُ الطَّلاَقِ مُسْتَوْفًى هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَإِنْ كَانَتِ الْعِدَّتَانِ مِنْ جِنْسَيْنِ لِشَخْصٍ وَاحِدٍ، بِأَنْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْحَمْل وَالأُْخْرَى بِالأَْقْرَاءِ، سَوَاءٌ طَلَّقَهَا حَامِلاً ثُمَّ وَطِئَهَا، أَوْ حَائِلاً ثُمَّ أَحْبَلَهَا، فَإِنَّ الْحَنَفِيَّةَ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ: يَرَوْنَ تَدَاخُل الْعِدَّتَيْنِ، لأَِنَّهُمَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، كَمَا لَوْ كَانَتَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: عَدَمُ التَّدَاخُل لاِخْتِلاَفِهِمَا فِي الْجِنْسِ.
وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْقَوْل هُنَا بِالتَّدَاخُل أَنَّ الْعِدَّتَيْنِ تَنْقَضِيَانِ بِالْوَضْعِ، وَلِلزَّوْجِ الرَّجْعَةُ فِي الطَّلاَقِ الرَّجْعِيِّ إِلَى أَنْ تَضَعَ إِنْ كَانَتْ عِدَّةُ الطَّلاَقِ بِالْحَمْل، أَوْ كَانَتْ بِالأَْقْرَاءِ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَيَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ التَّدَاخُل إِذَا كَانَ الْحَمْل لِعِدَّةِ الطَّلاَقِ اعْتَدَّتْ بَعْدَ وَضْعِهِ بِثَلاَثَةِ أَقْرَاءٍ، وَلاَ رَجْعَةَ إِلاَّ فِي مُدَّةِ الْحَمْل، وَإِنْ كَانَ الْحَمْل لِعِدَّةِ الْوَطْءِ، أَتَمَّتْ بَعْدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.