الْوَلَدَ لاَ يَلْحَقُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَلاَ تَجِبُ الْعِدَّةُ مِنْ طَلاَقِهِ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ الْخَصِيُّ الْمَجْبُوبُ امْرَأَتَهُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَمْ يَلْحَقْهُ نَسَبُهُ، وَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا بِوَضْعِهِ وَتَسْتَأْنِفُ بَعْدَ الْوَضْعِ عِدَّةَ الطَّلاَقِ: ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ، أَوْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَذَكَرَ الْقَاضِي: أَنَّ ظَاهِرَ كَلاَمِ أَحْمَدَ أَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِهِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الإِْنْزَال بِأَنْ يَحُكَّ مَوْضِعَ ذَكَرِهِ بِفَرْجِهَا فَيُنْزِل، فَعَلَى هَذَا الْقَوْل يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لاَ يَلْحَقُ بِهِ وَلَدٌ، لأَِنَّهُ لَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَةٌ، فَلاَ يَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، كَالصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ عَشْرَ سِنِينَ (٢) .
وَذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ فِي بَابِ الْعِنِّينِ وَغَيْرِهِ: أَنَّ الْمَجْبُوبَ أَوِ الْخَصِيَّ كَالْعِنِّينِ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَى الزَّوْجَةِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ بِنَاءً عَلَى طَلَبِهَا (٣) .
وَصَرَّحَ السَّرَخْسِيُّ بِأَنَّ الْخَصِيَّ كَالصَّحِيحِ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ عَلَى زَوْجَتِهِ عِنْدَ الْفُرْقَةِ، وَكَذَلِكَ الْمَجْبُوبُ بِشَرْطِ الإِْنْزَال (٤) .
(١) مغني المحتاج ٣ / ٣٨٤، روضة الطالبين ٨ / ٣٦٥ - ٣٦٦، القليوبي وعميرة ٤ / ٣٩.(٢) المغني والشرح الكبير لابن قدامة: ٩ / ١٢٠.(٣) فتح القدير ٤ / ٢٩٧، ٢٩٩، ٣٠٠، حاشية ابن عابدين ٢ / ٣٤٠، ٤٢٦، ٥٩٣، ٥٩٤.(٤) المبسوط ٦ / ٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.