حَفِيدَتَهُ، أَوْ بِنْتَ ابْنِهِ، أَوِ ابْنَةَ أَخِيهِ.
أَمَّا إِنْ كَانَ اللَّبَنُ مِنْ غَيْرِ الأَْبِ، وَالاِبْنِ، وَالأَْخِ فَلاَ يُؤَثِّرُ؛ لأَِنَّ غَايَتَهُ أَنْ تَكُونَ رَبِيبَةً لَهُمْ وَلَيْسَتْ بِحَرَامٍ عَلَيْهِمْ (١) .
وَإِنْ أَرْضَعَتْهَا زَوْجَةٌ لَهُ أُخْرَى فَسَدَ نِكَاحُ الْكَبِيرَةِ الْمُرْضِعَةِ فِي الْحَال، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ مُؤَبَّدًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهَا صَارَتْ أُمَّ زَوْجَتِهِ، وَالأُْمُّ تُحَرَّمُ بِنِكَاحِ الْبِنْتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ (٢) } وَلَمْ يُشْتَرَطِ الدُّخُول بِهَا، أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَإِنْ أَرْضَعَتْهَا بِلَبَنِ الزَّوْجِ أَوْ دَخَل بِالْمُرْضِعَةِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ مُؤَبَّدًا؛ لأَِنَّهَا صَارَتْ بِنْتَهُ بِالرَّضَاعِ، أَوْ رَبِيبَةً دَخَل بِأُمِّهَا.
أَمَّا إِنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْخُل بِالْمُرْضِعَةِ، فَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ مُؤَبَّدًا، وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّهَا رَبِيبَةٌ لَمْ يَدْخُل بِأُمِّهَا. وَاللَّهُ يَقُول: {فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ (٣) } وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ اجْتِمَاعَ الأُْمِّ وَالْبِنْتِ فِي نِكَاحٍ مُمْتَنِعٌ (٤) .
(١) أسنى المطالب ٣ / ٤١٩، بدائع الصنائع ٤ / ١٠ - ١١، روضة الطالبين ٩ / ٢٠، كشاف القناع ٥ / ٤٤٨، المغني ٧ / ٥٥١، حاشية الدسوقي ٢ / ٥٠٥، شرح الزرقاني ٤ / ٢٤١.(٢) سورة النساء / ٢٣.(٣) سورة النساء / ٢٣.(٤) أسنى المطالب ٣ / ٤٢١، روضة الطالبين ٩ / ٢٦، بدائع الصنائع ٤ / ١١، ابن عابدين ٢ / ٤١٠، حاشية الدسوقي ١ / ٥٠٥، المغني ٧ / ٥٤٩، كشاف القناع ٥ / ٤٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.