وَهُوَ مِنْ نَسْخِ التِّلاَوَةِ دُونَ الْحُكْمِ، وَهُوَ أَحَدُ أَنْوَاعِ النَّسْخِ.
١٥ - وَلاَ يُشْتَرَطُ اتِّفَاقُ صِفَاتِ اللَّبَنِ وَطُرُقِ وُصُولِهِ إِلَى الْمَعِدَةِ. فَإِنْ مَصَّهُ مِنَ الثَّدْيِ مَرَّةً، وَشَرِبَ مِنْ إِنَاءٍ مَرَّةً، وَأَوْجَرَ مِنْ حَلْقِهِ مَرَّةً، وَأَكَلَهُ جُبْنًا مَرَّةً بِحَيْثُ تَمَّ لَهُ خَمْسُ مَرَّاتٍ أَثَّرَ فِي التَّحْرِيمِ.
وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الرَّضَعَاتُ مُتَفَرِّقَاتٍ عِنْدَ مَنْ يَرَى اشْتِرَاطَ تَعَدُّدِ الرَّضَعَاتِ.
وَالْمُعْتَمَدُ فِي التَّعَدُّدِ وَالتَّفَرُّقِ هُوَ الْعُرْفُ إِذْ لاَ ضَابِطَ لَهُ فِي اللُّغَةِ، وَلاَ فِي الشَّرْعِ.
وَالرُّجُوعُ فِي الرَّضْعَةِ وَالرَّضَعَاتِ إِلَى الْعُرْفِ، وَمَا تَنْزِل عَلَيْهِ الأَْيْمَانُ فِي ذَلِكَ، وَمَتَى تَخَلَّل فَصْلٌ طَوِيلٌ تَعَدَّدَ.
وَلَوِ ارْتَضَعَ ثُمَّ قَطَعَ إِعْرَاضًا، وَاشْتَغَل بِشَيْءٍ آخَرَ، ثُمَّ عَادَ وَارْتَضَعَ، فَهُمَا رَضْعَتَانِ، وَلَوْ قَطَعَتِ الْمُرْضِعَةُ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الإِْرْضَاعِ، فَهُمَا رَضْعَتَانِ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، كَمَا لَوْ قَطَعَ الصَّبِيُّ، وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهَا رَضْعَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلاَ يَحْصُل التَّعَدُّدُ بِأَنْ يَلْفِظَ الثَّدْيَ، ثُمَّ يَعُودَ إِلَى الْتِقَامِهِ فِي الْحَال، وَلاَ بِأَنْ يَتَحَوَّل مِنْ ثَدْيٍ إِلَى ثَدْيٍ، أَوْ تَحَوُّلِهِ لِنَفَادِ مَا فِي الأَْوَّل، وَلاَ بِأَنْ يَلْهُوَ عَنْ الاِمْتِصَاصِ، وَالثَّدْيُ فِي فَمِهِ، وَلاَ بِأَنْ يَقْطَعَ التَّنَفُّسَ، وَلاَ بِأَنْ يَتَخَلَّل النَّوْمَةُ الْخَفِيفَةُ، وَلاَ بِأَنْ تَقُومَ وَتَشْتَغِل بِشُغْلٍ خَفِيفٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.