. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا قُلْت لِلنَّاسِ أَنْصِتُوا وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فَقَدْ أَلْغَيْت عَلَى نَفْسِك» .
(فِيهِ) فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ وَالْقَائِلُ يُرِيدُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ هُوَ مَالِكٌ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَجُمْهُورُ رُوَاةِ الْمُوَطَّإِ تَامًّا «إذَا قُلْت لِصَاحِبِك أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ لَغَوْت» وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بِلَفْظِ «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغِيتَ» قَالَ أَبُو الزِّنَادِ هِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا هُوَ فَقَدْ لَغَوْتَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ بِلَفْظِ لَغَوْتَ وَعَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِلَفْظِ لَغِيتَ وَقَالَ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ لَغِيتَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجِلَانِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِزِيَادَةِ لَفْظَةٍ فِي آخِرِهِ عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ «إذَا قُلْت لِصَاحِبِك يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْت» لَفْظُ الشَّيْخَيْنِ إلَّا أَنَّ مُسْلِمًا قَدَّمَ قَوْلَهُ أَنْصِتْ عَلَى قَوْلِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو دَاوُد لِصَاحِبِك يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ «مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَا» وَلَمْ يَقُلْ التِّرْمِذِيُّ لِصَاحِبِهِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ.
(الثَّانِيَةُ) قَالَ فِي الصِّحَاحِ الْإِنْصَاتُ السُّكُوتُ وَالِاسْتِمَاعُ لِلْحَدِيثِ وَقَالَ فِي الْمَشَارِقِ السُّكُوتُ الِاسْتِمَاعُ لِمَا يُقَالُ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَنْصِتْ سَكَتَ سُكُوتَ مُسْتَمِعٍ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ مُتَّفِقَةٌ فِي الْمَعْنَى وَاقْتَصَرَ فِي الْمُحْكَمِ عَلَى أَنَّهُ السُّكُوتُ وَيُوَافِقُهُ عَطْفُهُ فِي التَّنْزِيلِ عَلَى الِاسْتِمَاعِ فِي قَوْله تَعَالَى {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: ٢٠٤] وَكَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا الْفُقَهَاءُ وَالْإِنْصَاتُ هُوَ السُّكُوتُ وَالِاسْتِمَاعُ شَغْلُ السَّمْعِ بِالسَّمَاعِ وَيُسْتَعْمَلُ رُبَاعِيًّا وَهُوَ أَفْصَحُ وَثُلَاثِيًّا فَيُقَالُ أَنْصَتَ وَنَصَتَ فَيَجُوزُ فِي قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ أَنْصِتْ قَطْعُ الْهَمْزَةِ وَوَصْلُهَا وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَالصَّادُ مَكْسُورَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
(الثَّالِثَةُ) قَالَ فِي الصِّحَاحِ لَغَا يَلْغُوَا لَغْوًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.