الأمير، نائبُ حلب ثم نائب السَّلطَنة بمصر، شمس الدين المنصوري.
قيل: إنه من نصارى قارَةَ، فسُبِيَ وهو أمردُ، ونشأ عند الملك المنصور، فلما تَسَلطَن أستاذُه أمَّره واستعمله.
وكان ذا خبرة ودهاء، وأموال عظيمة، وتجمُّل زائد، وليَ نيابةَ دمشق بعد الأفرَم وبقي بها نحو سنة، وكان يرتشي ويَجُور، ثم استَوحَش من السلطان وفرَّ هو والأفرمُ إلى خدمة خربندا فأقبل عليهما كثيرًا، وزوَّج قَراسُنقُر بعمَّته ابنة أَبَغا، فعَلَت رتبتُه بذلك وملَّكوه مَرَاغة.
وامتدَّت حياته إلى أن مات في شوّال سنة ثمان وعشرين وسبع مئة، وله بضع وثمانون سنة، وَثَبَت عليه فداويّة وسَلِمَ، وكان يُخلُّ بالصلاة، وفي دينه رِقّة.
٧٩٧ - ابن الحَرِيري **
قاضي القضاة، شيخ المذهب، شمس الدين محمد بن الصَّفِيّ عثمان بن أبي الحسن، الأنصاري، الدمشقي الحنفي، ابن الحَرِيري.