سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بنُ مِهْرَانَ، قَالَ:
كُنَّا فِي جِنَازَة حَفْصَةَ بِنْتِ سِيْرِيْنَ، فَوُضِعَتِ الجَنَازَةُ، وَدَخَلَ مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ صِهْرِيْجاً يَتَوَضَّأُ.
فَقَالَ الحَسَنُ: أَيْنَ هُوَ؟
قَالُوا: يَتَوَضَّأُ صَبّاً صَبّاً، دَلْكاً دَلْكاً، عَذَابٌ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أَهْلِهِ (١) .
حَمَّادٌ: عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: سَمِعَ ابْنَ سِيْرِيْنَ يَنْهَى عَنِ الجِدَالِ، إِلاَّ رَجَاءَ إِنْ كَلَّمْتَهُ أَنْ يَرْجِعَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ سِيْرِيْنَ يَقُوْلُ:
كَاتَبَ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أَبِي أَبَا عَمْرَةَ عَلَى أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَدَّاهَا مُحَمَّدُ بنُ سِيْرِيْنَ.
قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَنَسٍ: هَذِهِ مُكَاتَبَةُ سِيْرِيْنَ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَيْناً (٢) .
قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ بِوَاسِطَ، فَلَمْ أَرَ أَجْبَنَ مِنْ فَتْوَىً مِنْهُ، وَلاَ أَجْرَأَ عَلَى رُؤْيَا مِنْهُ (٣) .
قَالَ يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ: لَمْ يَكُنْ يَعْرِضُ لِمُحَمَّدٍ أَمْرَانِ فِي ذِمَّتِهِ (٤) ، إِلاَّ أَخَذَ بِأَوْثَقِهِمَا (٥) .
قَالَ بَكْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيُّ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَوْرَعِ مَنْ أَدْرَكْنَا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ (٦) .
(١) انظر المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٨.
(٢) المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٧، وتاريخ الخطيب ٥ / ٣٣٢، وابن عساكر ١٥ / ٢١٢ ب وقد نصوا على المكاتبة وهي: " هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفا وعلى غلامين يعملان عمله ".
(٣) ابن عساكر ١٥ / ٢١٨ آ.
(٤) لفظ المؤلف في التاريخ، وأبي نعيم في الحلية وابن عساكر: " دينه ".
(٥) ابن عساكر ١٥ / ٢١٩ آ، وانظر الحلية ٢ / ٢٦٨.
(٦) انظر الزهد لأحمد ٣٠٨ والحلية ٢ / ٢٦٦.