قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ دَاوُدَ الوَابِشِيَّةُ، قَالَتْ: خَاصَمْتُ إِلَى شُرَيْحٍ، وَكَانَ لَيْسَ لَهُ لِحْيَةٌ (١) .
رَوَى: أَشْعَثُ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ:
أَدْرَكْتُ الكُوْفَةَ، وَبِهَا أَرْبَعَةٌ مِمَّنْ يُعَدُّ بِالفِقْهِ، فَمَنْ بَدَأَ بِالحَارِثِ، ثَنَّى بِعَبِيْدَةَ، وَمَنْ بَدَأَ بِعَبِيْدَةَ، ثَنَّى بِالحَارِثِ، ثُمَّ عَلْقَمَةَ، ثُمَّ شُرَيْحٍ.
وَإِنَّ أَرْبَعَةً أَخَسُّهُم شُرَيْحٌ لَخِيَارٌ (٢) .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ شُرَيْحٌ أَعْلَمَهُم بِالقَضَاءِ، وَكَانَ عَبِيْدَةُ يُوَازِيْهِ فِي عِلْمِ القَضَاءِ (٣) .
قَالَ أَبُو وَائِلٍ: كَانَ شُرَيْحٌ يُقِلُّ غِشْيَانَ ابْنِ مَسْعُوْدٍ لِلاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ (٤) .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: بَعَثَ عُمَرُ ابنَ سُوْرٍ (٥) عَلَى قَضَاءِ البَصْرَةِ، وَبَعَثَ شُرَيْحاً عَلَى قَضَاءِ الكُوْفَةِ (٦) .
مُجَالِدٌ: عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَر رَزَقَ شُرَيْحاً مائَةَ دِرْهَمٍ عَلَى القَضَاءِ.
الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بنِ يَرِيْمَ:
أَنَّ عَلِيّاً جَمَعَ النَّاسَ فِي الرَّحْبَةِ، وَقَالَ: إِنِّي مُفَارِقُكم.
فَاجْتَمَعُوا فِي الرَّحْبَةِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُوْنَهُ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُم، وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ شُرَيْحٌ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَجَعَلَ يَسْأَلُهُ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: اذْهَبْ، فَأَنْتَ أَقْضَى العَرَبِ (٧) .
(١) طبقات ابن سعد ٦ / ١٣٢.
(٢) انظر الخبر أو نحوه ص ٤٣ رقم (١) و٥٦ رقم (٤) من هذا الجزء.
(٣) انظر ص ٤١ رقم (١) .
(٤) وفي رواية لابن عساكر ٨ / ٢١ ب " عن أبي وائل ايضا قال: ما رأيت شريحا عند عبد الله قط، قال: وما كان يمنعه أن يأتيه إلا استغناء عنه ".
(٥) هو كعب بن سور بن بكر الأزدي مترجم في " الإصابة " رقم الترجمة (٧٤٨٧) وأخبار القضاة ١ / ٢٧٤، ٢٨٣.
(٦) تاريخ الطبري ٤ / ٢٤١.
(٧) الحلية ٤ / ١٣٤، ووفيات الأعيان ٢ / ٤٦٢.