صالح عن المطلب بن أبي وداعة مرسل، فلعل الثوري إنَّما] (١) ذكره تعجبًا من الكلبي حين حدَّث بهذا الحديث مستنكرًا على الكلبي. انتهى كلامه (٢).
وأمَّا حديث الكلبي عن أبي صالح عن المطلب: فلم يخرِّجوه.
وأمَّا حديث ابن عمر: فرواه النسائي، فقال:
٣٢٠٨ - أخبرنا زياد بن أيُّوب ثنا هشيم أنا العوَّام عن عبد الملك بن نافع قال: قال ابن عمر: رأيت رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ بقدحٍ فيه نبيذ، وهو عند الركن، ودفع إليه القدح، فرفعه إليه، فوجده شديدًا، فردَّه على صاحبه، فقال رجلٌ من القوم: يا رسول الله، أحرامٌ هو؟ فقال:«عَلَيَّ بالرجل». فأتي به، فأخذ منه القدح، ثم دعا بماءٍ، فصبَّه فيه، ثم رفعه إلى فيه، فقطَّب، ثم دعا بماءٍ أيضًا، فصبَّه فيه، ثم قال:«إذا اغتلمت عليكم هذه الأوعية، فاكسروا متونها بالماء».
قال: وأخبرني زياد بن أيُّوب عن أبي معاوية ثنا أبو إسحاق الشيباني عن عبد الملك بن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بنحوه.
قال النسائي: عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور، ولا يحتجُّ بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خلاف حكايته.
ثم روى تحريم المسكر عن ابن عمر من غير وجه، ثم قال: وهؤلاء أهل الثبت والعدالة مشهورون بصحَّة النقل، وعبد الملك لا يقوم مقام واحد منهم، ولو عاضده من أشكاله جماعة، وبالله التوفيق (٣).
(١) سقط من الأصل، واستدرك من (ب) و «العلل». (٢) «العلل» لابن أبي حاتم: (٢/ ٢٥ - رقم: ١٥٥٠). (٣) «سنن النسائي»: (٨/ ٣٢٣ - ٣٢٥ - الأرقام: ٥٦٩٤ - ٥٧٠١).