فكتب له السلطان كتابا إلى عمّه بردّ النصف الذى كان بيد أبيه إليه، فتقرّر الانفاق بينهما.
ومن غريب ما يحكى ما قاله ابن كثير: وحكى القاضى شمس الدين بن خلكان فيما نقل بخطه عن خط الشيخ قطب الدين اليونينى قال: بلغنا أن رجلا بدير أبى سلامة (١) من ناحية بصرى (٢)، وكان فيه جنون وعنده استهتار (٣)، فذكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال: والله لا أستاك إلا في المخرج، [يعنى دبره (٤)] فوضع سواكا في مخرجه [ثم أخرجه (٥)]، فمكث [بعده (٦)] تسعة أشهر [وهو يشكو من ألم البطن والمخرج (٧)]، ووضع ولدا على صفة الجرذان (٨)، له أربعة قوائم ورأسه كرأس السمكة وله دبر كالأرنب، ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات، فقامت إليه ابنة ذلك الرجل [فرضخت (٩)] رأسه فمات، وعاش الرجل بعد وضعه له يومين، ومات في الثالث، وكان يقول: هذا الحيوان قتلنى وقطع أمعائى، وقد شاهد ذلك جماعة من أهل تلك
(١) «أن رجلا يدعى أبا سلامة» - في البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٤٩. (٢) بصرى: بالضم والقصر: المقصودة هنا من أعمال دمشق، وهى قصبة كورة حوران - معجم البلدان. (٣) «كان فيه مجون واستهتار» في البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٤٩. (٤ و ٥ و ٦ و ٧) [] إضافة من البداية والنهاية. (٨) «الجرذون» في الأصل، والتصحيح من البداية والنهاية. (٩) [] بياض في الأصل، والتكملة من البداية والنهاية.