وهو أن يؤخذ المعنى فيزاد عليه معنى آخر, فمما جاء منه قول الأخنس بن شهاب:
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب١
أخذه مسلم بن الوليد فزاد عليه وهو قوله:
إن قصر الرمح لم يمش الخطا عددا ... أو عرد السيف لم يهمم بتعريد٢
وكذلك ورد قول جرير في وصف أبيات من شعره:
غرائب ألاف إذا حان وردها ... أخذن طريقا للقصائد معلما٣
أخذه أبو تمام فزاد عليه، إذ قال في وصف قصيد له، وقرن ذلك بالممدوح:
غرائب لاقت في فنائك أنسها ... من المجد فهي الآن غير غرائب٤
١ شرح الحماسة للمرزوقي ٢/ ٧٢٧ وفيه "وإن قصرت" وهو الأخنس بن شهاب بن شريق ينتهي نسبه إلى تغلب، شاعر جاهلي قديم قبل الإسلام بدهر. وهو غير الأخنس بن شريق الثقفي الصحابي. ٢ من قصيدته في مدح داود بن يزيد المهلبي "الديون ١٥٩" تعريد: عدم قطع، أي: لم يهم بإبعاد السيف عن الضريبة. ٣ من قصيدته في هجاء البعيث "الديوان ٥٤٢" والنص في الديوان: فإني لها جيهم بكل غريبة ... شرود إذا الساري بليل ترنما غرائب ألافا إذا حان وردها ... أخذن طريقا للقصائد معلما ٤ من مدحة لأبي دلف بقصيدة مطلعها: على مثلها من أربع وملاعب ... أذيلت مصونات الدموع السواكب "الديوان ١/ ٢٢١".