فإن لم يكن غير إحداهما ... فسيرا إلى الموت سيرًا جميلا
أخذه أبو تمام فقال:
مثل الموت بين عينيه والذ ... ل وكلا رآه خطبا عظيما
ثم سارت به الحمية قدما ... فأمات العدا ومات كريما١
فزاد عليه بقوله:
فأمات العدا ومات كريما
ويروى أنه نظر عبد الله بن علي رضي الله عنه عند قتال المروانية إلى فتى عليه أبهة الشرف، وهو يبلي في القتال بلاء حسنا، فناداه: يا فتى لك الأمان ولو كنت مروان بن محمد فقال: إلا أكنه فلست بدونه.
قال: فلك الأمان ولو كنت من كنت، فأطرق ثم تمثل بهذين البيتين المذكورين.
وكذلك ورد قول أبي تمام:
يصد عن الدنيا إذا عن سودد ... ولو برزت في زي عذراء ناهد٢
أخذه من قول ابن المعذل بن غيلان:
ولست بنظار إلى جانب العلا ... إذا كانت العلياء في جانب الفقر٣
١ الديوان ٣٣٤ في رثاء جعفر الطائي. ٢ من مدحته لأبي الحسن محمد بن الهيثم بن شبانة التي مطلعها. قفوا جددوا من عهدكم بالمعاهد ... وإن هي لم تسمع لنشدان ناشد "الديوان ٢/ ٦٨". ٣ تصويب اسمه من الأغاني ١٢/ ٥٤ وكان في الأصل المعذل، بغير ابن وهو عبد الصمد بن المعذل بن غيلان، وفي الأغاني: ولست بميال إلى جانب الغنى ... إذا كانت الغلياء في جانب الفقر وإني لصبار على ما ينوبني ... وحسبك أن الله أثنى على الصبر