" لو أنَّ رجلًا في حِجْرِه دراهم يُقَسّمها وآخر يذكر الله كان الذاكرُ لله أفضلَ ".
قلت: الصحيح عن أبي الوازع عن أبي (١) برزة الأسلمي من قوله.
خرجه جعفر الفِرْيابي.
• وخرّج أيضًا من حديث أنس (٢) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَنْ كبَّر مائةً وسبَّح مائةً، وهَلَّلَ مائةً، كانت خيرًا له من عَشْرِ رقبات (٣) يعتقها، ومن سبع بَدَنات يَنْحَرُهَا ".
* * *
• وخرَّج ابن أبي الدنيا بإسناده عن أبي الدرداء أنه قيلِ له:" إن رجلًا أعتق مائة نَسَمَة؟ " فقال: " إن مائةَ نَسَمَة من مال رجل كثيرٌ، وأفْضلُ من ذلك: إيمانٌ ملزومٌ بالليل والنهار، وأن لا يزالَ لسانُ أحدِكُم رَطْبًا من ذكر الله عز وجل ".
* * *
• وعن أبي الدرداء أيضًا قال:"لأن أقول: الله أكبر مائة مرَّة أحبُّ إليَّ من أن أتصدَّق بمائة دينار ".
• وكذلك قال سلمان الفارسي وغيره من الصحابة والتابعين: أن الذكر أفضل من الصدقة بعدده من المال.
* * *
• وخرَّج الإمام أحمد (٤) والنسائي (٥) من حديث أم هانئ. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها:
(١) في ش: برزة. (٢) أورده المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٤٢٥ عن ابن أبي الدنيا من حديث أنس وقال: إسناده متصل حسن. (٣) في ش: رقاب. (٤) أورده المنذري في الترغيب ٢/ ٤٢٦ عن أحمد في المسند وقال: إسناده حسن. والحديث في المسند ٦/ ٣٤٤ (الحلبي) وهو مما رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه وجادة؛ فقد قال عبد الله: وجدت في كتاب أبي بخط يده: ثنا سعيد بن سليمان قال: ثنا موسى بن خلف قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أم هانئ بنت أبي طالب قال: قالت: مر بي ذات يوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله! إني قد كبرت وضعفت أو كما قالت، فمرني بعمل أعمله وأنا جالسة قال: سبحي الله مائة تسبيحة .. الحديث فذكره بمثله باختلاف يسير. (٥) راجع الترغيب والترهيب في هذا الموضوع السابق ٢/ ٢٤٥ وقد أورده عن أحمد والنسائي والبيهقي وغيرهم.