والحجارة من الجُدُر إلى الطريق إذا لم يضر به، هل يجوز أم لا؟ نص أحمد في رواية: أنه لا يجوز ويضمن، ولم يعتبر إذن الإمام في ذلك.
والأكثرون من الأصحاب: يجوزون ذلك بإذن الإمام مع انتفاء الضرر، وحينئذ لا ضمان (١).
السابعة: أن سراية القود غير مضمونة، فلو قطع اليد قصاصاً فسرى إلى النفس؛ فلا ضمان.
الثامنة: لو أريدت نفسه أو ماله أو حُرْمَتُه؛ دفع عن ذلك بأسهل ما يعلم أنه يندفع به (٢).
التاسعة: لو عض إنسان إنساناً، فانتزع يده من فيه فسقطت ثناياه، ذهبت هدراً، هذا هو المذهب.
وقال جماعة من الأصحاب: يدفعه بالأسهل فالأسهل كالصائل.
(١) هذا هو المذهب عند المتأخرين. ينظر: الإنصاف ١٣/ ١٨٤، كشاف القناع ٣/ ٤٠٦. (٢) واختار ابن قدامة: له دفعه بالأسهل إن خاف أن يبدره، فإن قُتل الدافع فهو شهيد، وإن قُتل المدفوع، فلا ضمان فيه. ينظر: القواعد ١/ ٢٧٧.