وإن على ضمير رفع متصل ... عطفت فافصِلْ بالضمير المنفصل
أو فاصل ما....
يعني: أنه إذا قصد العطف على ضمير الرفع المتصل، لم يحسن إلا بعد توكيده بضمير رفع منفصل، كقوله تعالى:{وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ} ١.
أو فصل يقوم مقام التوكيد، كقوله تعالى:{يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ} ٢.
ونبه بقوله:"أو فاصل ما" على أنه يكتفى بما يصدق عليه فاصل ولو قل.
أجاز صاحب الكشاف في قوله تعالى:{أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ، أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} ٣ أن يكون "آباؤنا"٤ معطوفا على الضمير في لمبعوثون للفصل بالهمزة.
ومن صور الفصل: الفصل "بلا" بين العاطف والمعطوف نحو: {مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} ٥.
وفهم من قوله:"متصل" أن المنفصل يعطف عليه بلا شرط.
فحكم المنفصلين في العطف والعطف عليهما حكم الظاهر.
ووهم الأُبَّدي في منعه:"رأيت زيدا وإياك".
ثم نبه على ورود العطف على الضمير المذكور بغير توكيد ولا فصل، فقال:
............ وبلا فصل يرد ... في النظم فاشيا....
كقول عمر بن أبي ربيعة٦:
١ الآية ٩١ من سورة الأنعام. ٢ من الآية ٢٣ من سورة الرعد. ٣ الآية ٤٧، ٤٨ من سورة الواقعة. ٤ ب. ٥ من الآية ١٤٨ من سورة الأنعام. ٦ قائله: هو عمر بن أبي ربيعة, وهو من الخفيف. وتمامه: كنعاج الفلا تَعَسَّفْنَ رملا اللغة: "زهر" -بضم الزاي وسكون الهاء- جمع زهراء, وهي المرأة الحسناء البيضاء, "تهادى" أصله تتهادى -فحذفت إحدى التاءين تخفيفا- تتمايل وتتبختر, "نعاج" -جمع =