الأول مذهب الجمهور: أن "أو" لأحد الشيئين أو الأشياء، فإذا عطف بها في الطلب فهي للتخيير أو الإباحة، وإن عطف بها في الخبر فهي للشكّ أو الإبهام أو التقسيم.
الثاني: إذا دخل النهي في الإباحة، استوعب ما كان مباحا باتفاق النحويين، ومنه قوله تعالى:{وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} ٤.
فهذه هي التي تقع في الإباحة؛ لأن النهي وقع على الجمع والتفريق، وإذا دخل النهي في التخيير ففيه خلاف.
ذهب السيرافي إلى أنه يستوعب "الجميع"٥ كالنهي عن المباح.
١ أي: ويزيدون. ٢ التسهيل ص١٧٦. ٣ من الآية ١٢٢ من سورة النساء. ٤ من الآية ٢٤ من سورة الإنسان, ولو قلت: "أو لا تُطِعْ كفورا" انقلب المعنى، يعني أنه يصير إضرابا عن النهي الأول، ونهيا عن الثاني فقط، هـ ٤٢٣/ ٢ أشموني. ٥ أ، جـ.