وقال في شرح التسهيل, بعد حكاية هذا القول: وهذه دعوى لا دليل عليها, ولا انقياد إليها.
وقد قال بعض العرب:"إن هناك لإبلا أم شاء"١, فنصب ما بعد "أم" حين نصب ما قبلها، وهذا عطف صريح مقوٍّ لعدم الإضمار قبل المرفوع.
قيل: ولا حجة في قول بعضهم: "إن هناك لإبلا أم شاء"؛ لاحتمال كونها متصلة، والهمزة قبلها محذوفة.
ويحتمل أن ينصب "شاء" على إضمار فعل, تقديره: أم ترى شاء.
الثامن: قد ظهر من كلام المصنف أن "أم" المنقطعة تكون عاطفة، وقال في شرح الكافية: وأما "أم" المنقطعة فليست للعطف, لا في مفرد ولا جملة.
التاسع: تدخل "أم" المنقطعة على "هل" وأسماء الاستفهام نحو: {أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} ٢, {أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ٣ وهو فصيح كثير، ولا التفات لمن زعم أنه من الجمع بين أداتي معنى، وأنه قليل جدا.
وبذلك رد على من قال:"إنها بمعنى"٤ بل والهمزة في كل موضع.
ثم انتقل إلى "أو" فقال:
خيِّر أَبِحْ قسِّم بأو وأبهِمْ ... واشكُكْ وإضراب بها أيضا نُمي
فذكر لها سبعة معانٍ:
الأول: التخيير، نحو:"خذ دينارًا أو ثوبًا".
١ ب، جـ. ٢ من الآية ١٦ من سورة الرعد. ٣ من الآية ٨٤ من سورة النمل. ٤ ب، جـ، وفي أ "أنهما يعني".