ولستَ بالأكثر منهم حصى ... .......................
فأول على ثلاثة أوجه:
أحدها: أن "أل" زائدة.
والثاني: أنها متعلقة بأكثر مقدرا, مدلولا عليه بالموجود.
الثالث: أنها للتبيين، لا لابتداء الغاية، كأنه قال:"ولست بالأكثر من بينهم".
وقوله: وإن لمنكور يضف.
قد تقدم أن أفعل التفضيل: مجرد ومعرف بأل ومضاف.
فأما المجرد فيلزم فيه الإفراد والتذكير، فتقول:"زيد أفضل" و"الزيدان أفضل" و"الزيدون أفضل" وكذلك في المؤنث.
= وتمامه: وإنما العزة للكاثر اللغة: "حصى" عددا, "الكاثر" الكثير، والأكثر حصى كناية عن عدد الأعوان والأنصار، "العزة" القوة والغلبة. المعنى: لست يا علقمة أكثر من عامر عددا وأعوانا وأنصارا، وإنما تكون الغلبة ويتم النصر لمن عنده جنود أكثر وأعوان ونصراء. الإعراب: "لست" فعل ماض ناقص وتاء المخاطبة اسمه, "بالأكثر" خبر ليس, "منهم" متعلق بالأكثر, "حصى" تمييز, "وإنما" أداة حصر, "العزة" مبتدأ, "للكاثر" متعلق بمحذوف خبر. الشاهد فيه: "بالأكثر منهم" فإن ظاهره أنه جمع بين "أل" الداخلة على أفعل التفضيل, و"من" الجارة للمفضول عليه. وقد أجاز الجمع بينهما أبو عمرو الجرمي, مستدلا بهذا البيت. مواضعه: ذكره من شراح الألفية: الأشموني ٣٨٦/ ٢, وابن هشام ١٩٦/ ٣، وابن عقيل ١٣٥/ ٢، والسيوطي ص٩٠، وابن الناظم. وذكره ابن يعيش ١٠٣/ ٥, والشاهد رقم ٦٠٧ في الخزانة, وفي المغني ١٤٠/ ٢.