وزاد بعضهم قريع وحده وهو للمدح، وقد يجر بعلى كما سبق١.
وأما "لبى ودوالى وسعدى" فهي مصادر مثناة تلزم الإضافة إلى "المضمر"٢, فتقول: لبيك وسعديك ودواليك ونحوها: حنانيك وهذاذيك وحجازيك وحذاريك.
قال في النهاية: ومن المصادر المثناة حذاريك -بفتح الحاء- ولا مفرد له.
تنبيهات:
الأول: الناصب لهذه المصادر واجب الإضمار, ويقدر في غير لبيك من لفظه والتقدير في لبيك:"أجبت"٣ إجابتك، وكأنه من ألب بالمكان إذا قام به.
الثاني: يجوز استعمال لبيك وحده، وأما سعديك فلا يستعمل إلا تابعا للبيك.
قال سيبويه: أراد بقول لبيك وسعديك: إجابة بعد إجابة٤.
الثالث: هذه التثنية عند الجمهور للتكثير "لا تقع على الواحد"٥.
الرابع: ذهب الأعلم، إلى أن الكاف في لبيك وأخواته حرف خطاب لا موضع "له"٦ من الإعراب وحذفت النون لشبه الإضافة.
١ قال السيوطي في همعه ٢/ ٥٠: " ... يقال: هو نسيج وحده وقريع وحده إذا قصد قلة نظيره في الخير، وأصله في الثوب؛ لأنه إذا كان رفيعا لم ينسج على منواله، والقريع: السيد، وهو جحيش وحده وعيير وحده إذا قصد قلة نظيره في الشر وهما مصغر "عير" وهو الحمار، وجحش وهو ولده يذم بهما المنفرد باتباع رأيه، ويقال: هما نسيجا وحدهما وهم نسجاء وحدهم وهي نسيجة وحدها وهكذا، وقيل: لا يتصل بنسيج وإخوته العلامات فيقال: هما نسيج وحدهما وهكذا....". ٢ أ، جـ, وفي ب "الضمير". ٣ ب، جـ, وفي أ "أجبتك". ٤ قال سيبويه "١/ ١٧٥: "كأنما أراد بقوله: لبيك وسعديك إجابة, كأن يقول: كلما أجبتك في أمر فأنا في الأمر الآخر مجيب، وكأن هذه التثنية أشد توكيدا". ٥ ب وفي أ، جـ "لا شفع الواحد". ٦ ب وفي أ، جـ "لها".