وكأن التعليل والسبب عند غيره واحد؛ "فلذلك"١ لم يذكر بالتعليل وإدراجه بالاستعانة في باء السببية مما انفرد به٢.
واحترز بقوله:"غالبا""من"٣ قولهم: "غضبت لفلان" إذا غضبت من أجله وهو حي, وغضبت به إذا غضبت "من أجله"٤ وهو ميت، ومثّل الشرح للسببية بقوله "تعالى"٥: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا} تبعا لشرح الكافية٦.
ومثال "في" السببية: {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ} ٧ وعبر عن هذا بالتعليل في الكافية والتسهيل٨.
وقوله:"بالبا استعن" مثل بالاستعانة في شرح الكافية بقوله: "كتبت بالقلم"٩ وتقدم إدراجه لذلك في السببية.
"وعَدّ" نحو: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} ١٠, وباء التعدية هي القائمة مقام همزة النقل في إيصال الفعل اللازم إلى المفعول به.
١ أ، ب, وفي جـ "لذلك". ٢ قال السيوطي في الهمع ٢/ ٢١: "قال أبو حيان: وكأن التعليل والسبب عندهم شيء واحد. قال: ويدل لذلك أن المعنى الذي سمي به باء السبب موجود في باء التعليل؛ لأنه يصلح أن ينصب الفعل لما دخلت عليه باء التعليل كما يصح ذلك في باء السبب, فتقول: "ظلم أنفسكم اتخاذكم العجل ... وهذا هو الحق" وإليه أميل. وقال السيوطي أيضا: "وقال أبو حيان: ما ذهب إليه ابن مالك من أن باء الاستعانة مدرجة في باء السببية قول انفرد به وأصحابنا فرقوا ... فقالوا: باء السببية هي التي تدخل على سبب الفعل نحو: "مات زيد بالحب", وباء الاستعانة هي التي تدخل على الاسم المتوسط بين الفعل ومفعوله الذي هو آلة نحو: "كتبت بالقلم" ... إلخ. ٣ أ، ب, وفي جـ "عين". ٤ أ، جـ, وفي ب "به". ٥ جـ. ٦ راجع شرح الكافية, ورقة ٥٣. ٧ من الآية ٦٨ من سورة الأنفال. ٨ من الكافية قول ابن مالك: بالباء في التعليل والظرفيه ... عنوا فكن ذا فطنة مرضيه وقال في التسهيل ص١٤٦ قال: "ومنها في.... والتعليل". ٩ شرح الكافية, ورقة ٥٣. ١٠ من الآية ١٧ من سورة البقرة.