وفي الارتشاف١: قال ابن مالك, وصاحب البسيط: هو محذوف حذف الاسم؛ لقوة دلالة الكلام عليه.
وهذا مخالف لما اتفق عليه الكوفيون والبصريون من أن "الفاعل"٢ مضمر, لا محذوف. ا. هـ.
قلت: قد صرح في شرح الكافية بأن اسمها مضمر مستتر٣.
وقوله في التسهيل: واسمها بعض مضاف إلى ضمير المستثنى منه لازم الحذف٤ ا. هـ. يقتضي ظاهره أنه محذوف لا مضمر، ويمكن أن يكون تجوز في "التعبير" عن الإضمار بالحذف٥.
فإن قلت: هل لجملتي "ليس" و"لا يكون" في الاستثناء "محل من الإعراب"٦؟
قلت: في ذلك خلاف. قيل: هما في موضع نصب على الحال، وقيل: لا محل لهما٧، وصححه ابن عصفور٨.
وأما "عدا وخلا" فقد ثبت بالنقل الصحيح عن العرب أنهما ينصبان المستثنى ويجرانه, فنقول:"قام القومُ عدا زيدًا و"عدا زيدٍ""٩ و"خلا عمرًا" و"خلا"١٠ عمرٍو.
١ هو ارتشاف الضرب لأبي حيان، وراجع ص٧٤٣. ٢ ب، ج, وفي أ "الفعل". ٣ قال في شرح الكافية ورقة ٤٦: "إلا أن المرفوع بهما -ليس, ولا يكون- لا يكون إلا مستترا". ٤ التسهيل ص١٠٦. ٥ أ، ب، وفي جـ "بالتعبير". ٦ ب، جـ, وفي أ "الإعراب". ٧ وأرجح النصب على الحال, ويغتفر فيها عدم اقترانها بقد في ليس، وخلا، وعدا مع أنها ماضوية، أو يقال: محل ذلك الأفعال المتصرفة، وصححه ابن عصفور, أي: علله بعدم الربط للحال. ا. هـ. صبان ٢/ ١٢٦ بتصرف. ٨ أي: على الاستئناف. ٩ ب, وفي أ "عداه زيد". ١٠ أ، ب.