الثاني: أن "سوى" يقع صلة للموصول وحدها في فصيح الكلام, بخلاف "غير".
قلت:"إنما ساوى بينهما فيما ذكره لغير من جر المستثنى "وإعرابها بإعراب"١ ما بعد إلا٢ في جميع الأحكام.
فإن قلت: يلزمه "أنه"٣ يجوز في المعطوف على المستثنى بها اعتبار المعنى, كما جاز في "غير".
قلت: لا يبعد أن "يلتزمه"٤ قياسا.
وقوله في التسهيل: تساويها مطلقا سوى, هـ٥ بعد ذكره "جوز"٦ اعتبار المعنى في المعطوف على مجرور "ظاهر في إجازته".
ثم قال:
واستثْنِ ناصبا بليس وخلا ... وبِعَدا وبيكون بعد لا
أما "ليس" و"لا يكون" فالمستثنى بهما خبرهما؛ فلهذا وجب نصبه واسمهما عند البصريين ضمير عائد على البعض المفهوم من الكلام.
والمعنى: ليس هو, أي: بعضهم زيدا.
وعند الكوفيين ضمير عائد على الفعل المفهوم من الكلام السابق؛ ولذلك كان مفردا، والتقدير: ليس هو, أي: "ليس"٧ فعلهم فعل زيد, فحذف المضاف، ورد بأنه لا يطرد٨.
١ ب. ٢ ب، ج, وفي أ "وإعرابه بعد إلا لا". ٣ أ, وفي ب، ج "أن". ٤ أ، ب, وفي جـ "يلزمه". ٥ التسهيل ص١٠٧. ٦ ب، ج. ٧ أ، ب. ٨ لأنه قد لا يكون هناك فعل كما في نحو: "القوم إخوتك ليس زيدا" ا. هـ. أشموني ١/ ٢٢٧. وقد ارتضيت مذهب البصريين لاطراده.