قلت: المراد أنها تلزم لفظا "أ"١ وتقديرا فهي لازمة فيه وإن حذفت لفظا.
تنبيه:
فهم من قوله بعده "صلة"٢ أنه لا يجوز تقديم الصلة ولا شيء منها على الموصول, وأما نحو:{وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ} ٣ فالجار متعلق بمحذوف دلت عليه صلة "أل" لا بصلتها، والتقدير: وكانوا زاهدين فيه من الزاهدين.
وقوله: على ضمير "لائق مشتمله"٤. هذا الضمير هو العائد على الموصول، وقوله:"لائق" أي: مطابق للموصول في الإفراد والتذكير وفروعهما.
تنبيه:
الموصول إن طابق لفظه معناه فلا إشكال في العائد، وإن خالف لفظه معناه، بأن يكون مفرد اللفظ مذكرا وأريد به غير ذلك، نحو:"من وما".
فلك في العائد عليه وجهان: مراعاة اللفظ وهو أكثر كقوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} ٥ ومراعاة المعنى وهو دونه كقوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} ٦ ما يلزم من مراعاة اللفظ لبس نحو: "اعط من سألتك لا من سألك" أو قبح "من هي حمراء أمك"٧.
١أ، ب. ٢ أ. ٣ سورة يوسف: ٢٠. ٤ أ. ٥ سورة الأنعام: ٢٥. ٦ سورة يونس: ٤٢. ٧ قال الشيخ الصبان ١/ ١٢٧: "ومحل كون الأكثر مراعاة اللفظ إذا لم يحصل من مراعاته لبس نحو: "أعط من سألتك لا من سألك" أو قبح نحو: "من هي حمراء أمك" فيجب مراعاة المعنى. فلا يقال: "أعط من سألك", ولا: "من هو حمراء أمك" لقبح الإخبار =