فكل ما لا يقبل شيئا من علامات الاسم ولا من علامات الفعل فهو حرف فترك العلامة علامة له، ثم مثله بثلاثة أحرف، تنبيها على أن الحرف ثلاثة أنواع: مشترك بين الاسم والفعل نحو "هل" ومختص بالاسم نحو "في" ومختص بالفعل نحو "لم".
علامات الأفعال:
ولما كان الفعل ينقسم باعتبار صيغته ثلاثة أقسام: ماض وأمر ومضارع أخذ يذكر لما يتميز به كل واحد منها عن الآخرين فقال:
فعل مضارع يلي لم كيشم
أي:"علامة"١ الفعل المضارع قبله، "لأن"٢ يلي "لم" أي ينفي بها كقولك "في "يشم" "لم يشم" وهو مضارع شمت الطيب، ونحو "أشمه" -بكسر العين- في الماضي وفتحها في المضارع والعامة يفتحون عين الماضي، ويضمون عين المضارع.
قال ابن درستويه٣: وهو خطأ٤ وليس كما قيل،
١ ب، ج وفي أ "علامات". ٢ أ، ج وفي ب "كأن". ٣ هو أبو محمد بن عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، وكان نحويا جليل القدر، شديد الانتصار للبصريين في النحو واللغة، وله تصانيف في غاية الجودة منها: الإرشاد في النحو، وشرح الفصيح، والمقصور والممدود. وسكن بغداد إلى حين وفاته سنة ٣٤٧هـ سبع وأربعين وثلاثمائة من الهجرة. ٤ قال الأشموني ١/ ٤١: "ولا عبرة بتخطئة ابن درستويه العامة في النطق بها".