وفي كتاب الصفار عن الفراء: لا تقول: ثلاث مئين، إلا من لا يقول ألف، وإنما يقول: عشر مئين. وقوله:"ومائة والألف لمفرد أضف" يعني: أن المائة والألف يضافان إلى المعدود مفردا نحو: "مائة رجل وألف رجل" وتثنيتهما وجمعهما كذلك. وقوله:"ومائة بالجمع نزرا قد ردف".
أشار به إلى قراءة حمزة والكسائي:"ثلثمائة سنين"١، وأشار بقوله:"نزرا" إلى تقليله، وقال بجوازه الفراء، وقال المبرد: هو خطأ في الكلام وإنما يجوز في الشعر للضرورة وكلامه مردود بالقراءة المتواترة.
تنبيه:
قد شذ تمييز المائة بمفرد منصوب، كقول الربيع٢:
إذا عاشَ الفتَى مائتينِ عامَا
ولا يقاس عليه عند الجمهور، وأجاز ابن كيسان نصب تمييز المائة والألف فتقول:"المائة دينارا، والألف درهما" ثم شرع في بيان تركيب العشرة مع ما دونها فقال:
١ من الآية ٢٥ من سورة الكهف. ٢ قائله: هو الربيع بن ضبع الفزاري -أحد المعمرين- وهو من الوافر. وعجزه: ....................... ... فقد ذهبَ المسرةُ والفتَاءُ اللغة: "المسرة" ما يسر به الإنسان، والجمع مسار "الفتاء" الشباب، يقال: فتى فتاء فهو فتي؛ أي: بيِّن الفتاء. المعنى: إذا بلغ الإنسان هذا السن فقد ذهبت ملذاته التي يسر بها، وولى عنه شبابه الذي يتيه فيه. الإعراب: "إذا" للشرط "عاش" فعل ماض "الفتى" فاعل "مائتين" مفعوله "عاما" تمييز "فقد" حرف تحقيق "ذهب" فعل ماض "المسرة" فاعل والجملة وقعت جوابا للشرط "والفتاء" عطف على المسرة. الشاهد: قوله: "مائتن عاما" حيث نصب تمييز مائتين وكان حقه الجر بالإضافة فيقول: مائتي عام. مواضعه: ذكره من شراح الألفية: الأشموني ٦٢٣/ ٣، وابن هشام ٢٢/ ٤، وابن الناظم، والسيوطي ص١٢١، والشاهد ٥٤٥ في الخزانة، وابن عيش ٢١/ ٦، وسيبويه ١٠٦، ٢٩٣/ ١.