مباحة إلى أن تكون داخلة في ملكها الحر، أو المخصص للمنفعة العامة١.
٦- الاشتراك في السرقة:
يتحقق الاشتراك في السرقة بقيام أكثر من شخص بالركن المادي للجريمة.
ولا يخلو حال المشتركين في السرقة، عما يأتي:
أ- أن يقوموا جميعًا بإخراج المسروق من حرزه.
ب- أن يقوم البعض بإخراج المسروق من حرزه، والبعض بمراقبة الطريق، وما يتبع ذلك.
ج- أن يشارك في الإخراج من لا يجب عليه الحد.
وللفقهاء آراء في إلزام العقوبة الحدية للسراق في كل حالة من هذه الحالات:
أ- إذا قام السراق بإخراج المسروق من حرزه، ذهب فقهاء الأحناف والشافعية -عدا أبي ثور- ووافقهما إسحاق٢، وهذا ما اختاره ابن قدامه: أنه إذا اشترك جماعة في سرقة، فلم تبلغ حصة كل منهم نصابًا، فلا قطع عليهم.
١ أ. د. محمود مصطفى القسم الخاص ص٤٦٨. أ. د. أحمد الألفي القسم الخاص ص٢٨٣. أ. د. رءوف عبيد جرائم الاعتداء على الأشخاص، والأموال ص٣٤٢-٣٤٧. ٢ هو، إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي، المعروف بابن راهوية أحد أعلام نيسابور، نقل عنه أنه أملى أحد عشر ألف حديث من حفظه، وكان فقيهًا عالمًا، ومحدثًا ت سنة ٢٣٨، عن سبع وسبعين سنة.