المطلب الثاني: سرقات أختلف في وجوب الحد بها؛ لقيام شبهة في الركن الشرعي للجريمة.
[المطلب الأول: تعريف السرقة]
السرقة في اللغة: أخذ الشيء خفية، ومن ذلك استراق السمع في قوله تعالى:{إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} ١، وسرق منه الشيء أخذه خفية من حرزه، والسارق اسم فاعل، وهو من جاء مستترًا إلى الحرز، فأخذ منه ما ليس له٢.
وعرفها فقهاء الأحناف: بأنها أخذ مال الغير على سبيل الخفية نصابًا محرزًا للتمول غير متسارع إليه الفساد، ومن غير تأول ولا شبهة٣، وعرفها فقهاء المالكية: بأنها أخذ مال الغير مستترًا من غير أن يؤتمن عليه، أو بأنها: أخذ مكلف، حرًا لا يعقل لصغره، أو مالًا محترمًا لغيره نصابًا أخرجه من حرزه بقصد واحد، خفية لا شبهة له فيه٤.
١ الآية ١٨ من سورة الحجر. ٢ لسان العرب: المصباح المنير، مختار الصحاح. ٣ فتح القدير ج٥ ص٣٥٤. ٤ الخرشي ج٨ ص٩١ بداية المجتهد ج٢ ص٣٧٢.