١٥٦- وعن سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- قال: أقبل عويمر العجلاني٢ حتى جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسط الناس. فقال: يا رسول الله, أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه, أم كيف يفعل؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد نزل فيك وفي صاحبتك ٣ فاذهب فأت بها".
قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وساق الحديث.
رواه البخاري ومسلم٤.
والحديث الأول أدل على سبب نزول٥ الآية, والله أعلم.
قوله: على أن أبا حنيفة أخرج الأمة المستفرشة من عموم "الولد للفراش" ٦، فلم يلحق ولدها مع وروده في ولد زمعة. وقد قال
١ مسلم في كتاب اللعان, حديث "١١" ٢/ ١١٣٤. وأخرجه النسائي في كتاب الطلاق, باب اللعان في قذف الرجل وزوجته برجل بعينه, وفي باب كيف اللعان؟ ٦/ ١٧١-١٧٣. ٢ عويمر بن أبي أبيض العجلاني. وقال الطبراني: هو عويمر بن الحارث بن زيد، وأبيض لقب لأحد آبائه. صحابي نزلت فيه آية اللعان, وقيل في غيره أيضا. الإصابة ٤/ ٧٤٦. ٣ في ف "صاحبك" وفي الأصل والصحيح ما أثبتناه. ٤ البخاري في كتاب الطلاق, باب "٢٩" اللعان ومن طلق بعد اللعان ٦/ ١٧٨. وفيه لفظه في حديث طويل. ورواه أيضا في كتاب التفسير, في تفسير سورة النور, باب "١" قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... إلخ} ٦/٣. ومسلم في كتاب اللعان, حديث "١-٣" ١١٢٩, ١١٣٠. وأخرجه أبو داود في كتاب الطلاق, باب في اللعان, حديث "٢٢٤٥" ٢/ ٦٧٩. وأخرجه النسائي في كتاب الطلاق, باب بدء اللعان ٦/ ١٧٠. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطلاق, باب اللعان, حديث "٢٠٦٦" ١/ ٦٦٧. ٥ في ف: "على سبب النزول". ٦ إذ لفظ "الولد للفراش" عام في ولد كل مستفرشة من أمة أو زوجة. فعموم الحديث يقتضي إلحاق ابن الأمة بمن ولد على فراشه؛ لأنه ورد سببا للحكم. إلا أن أبا حنيفة -رحمه الله- لم يلحقه إلا بدعوى السيد، وإلا فهو عبد, وعدم إلحاقه به تخصيص بعموم اللفظ. انظر شرح العضد على ابن الحاجب ٢/ ١١٠.